سوى النبيذِ [1] نبيذِ التمر. قلت: فإن توضأ بشيء من الأشربة سِوَى النبيذ [2] وصلى به يومًا أو أكثر من ذلك؟ قال: عليه أن يُعيد الوضوء والصلوات كلها [3] . قلت: أرأيت إن توضأ بالنبيذ وهو يجد الماء؟ قال: لا يجزيه ذلك. قلت: فإن لم يُعِد الوضوء وصلى بوضوئه ذلك؟ قال: عليه أن يعيد الوضوء والصلاة.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ وضوءه للصلاة فمكث على وضوئه ذلك يومًا أو يومين أو ثلاثة أيام ولم يُحْدِثْ ولم يَنَمْ [4] أيصلي بذلك الوضوء؟ قال: نعم. قلت: أرأيتَ رجلًا [5] توضأ ثم غُشِي عليه أو أصابه لَمَمٌ أو أُغْمِيَ عليه أو ذهب عقلُه من شيء ثم زال [6] ذلك عنه هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن الذي أصابه من ذهاب عقله أشد عليه [7] من النوم، والنومُ ينقض الوضوء إذا نام مضطجعًا. قلت: فالذي ذهب عقلُه أو أصابه ما ذكرتُ لك أسواء هو إن كان قائمًا أو قاعدًا أو
(1) ح ي: إلا بالنبيذ.
(2) ح ي - سوى النبيذ.
(3) ج ر ط + وقال أبو حنيفة في الجامع الصغير يتوضأ بالنبيذ ولا يتيمم وروى نوح في الجامع عنه أنه رجع عن هذا وقال يتيمم ولا يتوضأ به لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ به بمكة ونزلت آية التيمم بالمدينة. ولم يذكر هذه الزيادة في نسخة ك في صلب المتن ولكن ذكره في الهامش. وذكر الحاكم رواية نوح الجامع في الكافي، 1/ 4 ظ. وهذه الزيادة من بعض رواة الكتاب كما قال أبو الوفا الأفغاني. انظر: الأصل (الأفغاني) ، 1/ 87. وللحديث الوارد في التوضؤ بالنبيذ بمكة انظر: مسند أحمد، 1/ 458. أما آية التيمم فيقول تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [سورة النساء، 4/ 43] . وفي آية أخرى: {. . . وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [سورة المائدة، 5/ 6] . والسورتان مدنيتان. ويتبين نزول الآية في المدينة من القصة المروية في سبب نزول آية التيمم. انظر: صحيح البخاري، التيمم، 1؛ وصحيح مسلم، الحيض، 108.
(4) ح: لم ينم ولم يحدث؛ ي: لم ينام ولم يحدث.
(5) ي: رجل.
(6) ح ي: ثم ذهب.
(7) ح - عليه.