فمنهم شقيٌّ ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسنْ (1)
يقول: =وما شئت+ أي أنت يا رب =كان+ أي بأمرك لا محالة؛ لأن مشيئتك نافذة، و=إن لم أشأ+ أنا أيها العبد، و =ما شئتُ+ أنا =إن لم تشأ+ يا رب =لم يكن+؛ لأنه لا يكون شيء إلا بمشيئتك.
=خلقت العباد على ما علمت+: أي حسب ما سبق من علمك الأزلي، =وفي العلم يجري الفتى والمسن+: أي بمقتضى هذا العلم السابق يجري ويعمل الصغير والكبير، ولا يخرج أحد عن ذلك.
=على ذا مننت+ رحمةً وتفضلًا، =وهذا خذلت+ حكمةً وعدلًا، =وهذا أعنت+ بمنك وفضلك، =وذا لم تعن+ بحكمتك وعدلك؛ =فمنهم شقي+ ممن سبقت له الشقاوة، =ومنهم سعيد+ ممن سبقت له الحسنى والسعادة، =ومنهم قبيح ومنهم حسن+ فالله _ عز وجل _ هو الذي يصورهم في الأرحام كيف يشاء.
10_ قال الإمام أحمد ×: =القدر قدرة الله+ (2) .
(1) الانتقاء ص80، وانظر الاعتقاد للبيهقي ص88، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/702، وديوان الشافعي ص131_132، تحقيق د. محمد عبدالمنعم خفاجي.
(2) مجموع الفتاوى 8/308، وطريق الهجرتين لابن القيم ص170، وشفاء العليل ص59.