ويُروى هذا الأثر بلفظ: =القدر نظام التوحيد؛ فمن وحَّد الله، وآمن بالقدر تم توحيده، ومن وحّد الله، وكذَّب بالقدر نقض توحيده+ (1) .
3_ وقال _ أيضًا _: =كل شيء بقدر حتى وضْعُكَ يَدَكَ على خدك+ (2) .
4_ قال عكرمة (3) : =سُئل ابن عباس: كيف تَفَقَّدَ سليمانُ الهدهدَ من بين الطير؟
قال: إن سليمان _ صلوات الله عليه _ نزل منزلًا فلم يَدْرِ ما بُعْدُ الماء، وكان الهدهد مهندسًا، قال: فأراد أن يسأله عن الماء ففقده.
قلت: وكيف يكون مهندسًا؟ والصبي ينصب له الحبالة فيصيده؟
قال: إذا جاء القدر حال دون البصر+ (4) .
5_ قال كعب بن زهير ÷:
لو كنت أعْجَبُ من شيءلأعجبني لأعجبني ... سعيُ الفتى وهو مخبوءٌ له القدرُ
يسعى الفتى لأمورٍ ليس يدركها ... والنفسُ واحدٌ والهمُّ منتشر
والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر (5)
(1) وانظر مجموع الفتاوى 3/113، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/681.
(2) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ص26.
(3) هو العلامة المفسر أبو عبدالله القرشي مولاهم المدني البربري الأصل، قيل: كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس، حدث عن ابن عباس وعائشة وأبي هريرة وابن عمر وابن عمرو، وحدث عنه النخعي والشعبي ومات قبله، قيل لسعيد بن جبير: =تعلم أحدًا أعلم منك، قال: نعم، عكرمة+، توفي سنة 105هـ. انظر سير أعلام النبلاء 5/12_37.
(4) أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة 2/412.
(5) ديوان كعب بن زهير ص77.