وقال ابن عبد البر _رحمه الله_ في (الاستذكار 2/121) بعد نَقْلِه لكلام مالك: وهو الاختيارُ عند أَكْثَر الفُقَهاء.اهـ
وقال عبد الله بن الإمام أحمد _رحمهما الله_ في (مسائله 1/92) : سألتُ أبي عن نَقْضِ الوتر؟ قال: لا يُعْجِبُني، قد كَرِهَتْه عائشة، وأنا أَكْرَهُه. اهـ
وقال الترمذي _رحمه الله_ في (جامعه 470) : واختلَف أهلُ العلم في الذي يُوترُ من أَوَّل اللَّيل ثُمَّ يَقُوم من آخِره، فرأى بعضُ أَهْلِ العلم من أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَنْ بَعْدَهم نَقْضَ الوتر، وقالوا: يُضِيفُ إليها رَكْعَة، ويُصَلِّي ما بَدا له، ثُمَّ يوتر في آخر صَلاتِه؛ لأنَّه لا وِتْران في لَيْلَة، وهو الذي ذَهَب إليه إسحاق، وقال بعضُ أهلِ العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرِهم: إذا أَوْتَر مِنْ أَوَّلِ اللَّيلِ، ثُمَّ نام، ثُمَّ قام من آخرِ اللَّيل، فإنَّه يُصَلِّي ما بَدا له، ولا يَنْقُضُ وترَه، ويَدَعُ وِتْرَه على ما كان، وهو قول سُفْيانَ الثوريِّ، ومالكِ بن أنس، وابنِ المبارك، والشافعيِّ، وأهلِ الكُوفَة، وأحمدَ، وهذا أَصَحُّ؛ لأنَّه قد رُوِيَ من غيرِ وَجْهٍ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صَلَّى بعد الوتر. اهـ
وقال النَّوويُّ _رحمه الله_ في (المجموع 4/20) : إذا أَوْتَر قبل أن ينامَ، ثُمَّ قام وتَهَجَّد، لم يَنْقُضِ الوترَ على الصَّحيح المشهور، وبه قَطَع الجُمْهُور؛ بل يَتَهَجَّد بما تَيَسَّر له شَفْعًا.اهـ
وقال ابن حجر _رحمه الله_ في (فتح الباري 2/481) : ذَهَب الأَكْثَر إلى أَنَّه يُصَلِّي شَفْعًا ما أراد، ولا يَنْقُض وتره، عَمَلًا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا وِتْرانِ في لَيْلَة"وهو حَديثٌ حَسَن، أخرجه النَّسائي، وابن خزيمة، وغيرُهما. اهـ