فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 27

وقال شيخُ الإسلام _رحمه الله_ في (مجموع الفتاوى 23/92) : ورَخَّص أحمدُ أن يُصَلِّيَ هاتين الرَّكْعَتين وهو جالس، كما فَعَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فَمَنْ فَعَل ذلك لم يُنْكَر عليه، لكن ليست واجِبَةً بالاتِّفاق، ولا يُذَمُّ مَنْ تَرَكَها، ولا تُسَمَّى زِحافَة، فَلَيْسَ لأَحَدٍ إلزامُ النَّاس بها، ولا الإنكارُ على من فَعَلَها. اهـ

وقال النوويُّ _رحمه الله_ في (شرح مسلم 6/21) : الصَّوابُ أنَّ هاتين الرَّكْعَتين فَعَلَهُما - صلى الله عليه وسلم - بعدَ الوتر جالسًا لبيانِ جَوازِ الصَّلاةِ بعدَ الوتر، وبيانِ جَواز النَّفْلِ جالسًا، ولم يُواظِبْ على ذلك؛ بل فَعَلَهُ مَرَّة أو مَرَّتَين أو مَرَّات قَلِيلَة. اهـ

وقال ابن حجر _رحمه الله_ في (فتح الباري2/480) : وقد ذَهَب إليه بعضُ أهل العِلْم، وجَعَلُوا الأمر في قوله:"اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُم من اللَّيل وِتْرًا"مُخْتَصًّا بمن أَوْتَر آخِرَ اللَّيل، وأجابَ مَنْ لم يَقُل بذلك بأنَّ الرَّكْعَتين المذكورتين هما رَكْعَتا الفَجْر. اهـ

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: فِيمَنْ أَوْتَرَ وَأرادَ أنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ ذَلِك؟

إذا أَوْتَر أَوَّلَ اللَّيلِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظ آخِرَه وبَدا لَهُ أن يُصَلِّيَ؛ فالصَّحيحُ الذي عَلَيْه جُمْهُور العُلَماء: أنَّه يُصَلِّي ما شاء؛ مَثْنى مَثْنى، ولا يَنْقُضُ وِتْرَه الأوَّل.

قال الإمامُ مالك _رحمه الله_: مَنْ أَوْتَر أَوَّلَ اللَّيل، ثُمَّ نامَ، ثُمَّ قامَ، فَبَدا لَهُ أن يُصَلِّيَ؛ فَلْيُصَلِّ مَثْنى مَثْنى، فَهُو أَحَبُّ ما سمعتُ إليَّ في ذلك، ولا يَشْفَعُ وترَه، ولا يُعيدُه، وهو خِلافٌ لابن عُمَر. اهـ

وقال المروزي _رحمه الله_ في (كتاب الوتر/مختصره ص 109) : وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ وأحمدَ، وهو أَحَبُّ إليَّ، وإنْ شَفَعَ وترَه اتِّباعًا للأخبارِ التي رَوَيْناها رَأَيْتُه جائزًا.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت