فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

النفل المطلق لا تُشترط له النية من الليل لحديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ:"يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ"قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ . قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ (1) قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌوَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ: مَا هُوَ قُلْتُ حَيْسٌ قَالَ هَاتِيهِ فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا"("

وأما النفل المعيّن كعرفة وعاشوراء فالأحوط أن ينوي له من الليل ، ومذهب شيخ الإسلام رحمه الله أن من صام صيام تطوع معين كعرفة وهو لم ينو من الليل أنه لا يصح منه صيام عرفة ويكون له كصيام

أي يوم آخر ؛ لأنه لم ينو وإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .

فإن كان من الغد يوم الشك ونام قبل أن يتبين أنه من الغد رمضان أم لا علّق النية إن كان من رمضان فهو يومه لأن هذا وسعه و"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا"ولأنه جازم على الصيام ناو له ولكنه شاك في دخول الشهر فيكون ناويا على الصحيح .

(1) الزور هم الزوار ، والحيس: طعام يتخذمن التمر واللبن المجفف والسمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت