المبحث الأوّل: التعريف بالشيخ أحمد عزّ الدين البيانوني
* ـ اسمه ونسبته وميلاده: هو العالم العامل، الداعية القدوة، الشيخ أحمد الصيّاد، الملقّب عزّ الدين، والمكنّى بأبي عليّ وأبي الرجاء، ابن الشيخ عيسى بن حسن بن بكري بن أحمد البيانوني الحلبيّ.
ولد في مدينة حلب من بلاد الشام عام /1329/ هـ الموافق لعام/ 1913/ م [1] ، وفيها نشأ وتلقى علمه، وهي ميدان عمله ونشاطه ودعوته إلى أن توفي فيها عام /1395/ هـ، الموافق لعام /1975/ م.
* ـ أسرته وبيئته: والده هو الإمام العالم العَلَم، الفقيه الأديب، الداعية إلى الله، الورع الزاهد، التقيّ الصالح، الذي اشتهر بشدّة محبّته للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والحرص على اتّباع سنّته، الشيخ عيسى بن حسن البيانوني المولود بقرية"بيانون"من قرى حلب، وهي تبعد حوالي خمسة عشر كيلًا ـ كيلومتر ـ شمالي حلب [2] .
قدم بالشيخ عيسى أخوه الأكبر الشيخ حمّادة [3] من القرية إلى مدينة حلب، ليطلب فيها العلم، فطلب العلم ونبغ، واستقرّ مقامه فيها مع أسرته، وكان يخرج إلى القرية بين الحين والآخر لصلة الرحم والدعوة إلى الله تعالى.
فأسرته ـ رحمه الله ـ أسرة علم ودين، وتقوى واستقامة، ودعوة إلى الله تعالى.
وكان شيخ والده وشيخه، العالم العامل، والداعية الرباني الشيخ محمد أبو النصر خلف ابن الشيخ سليم الحمصي، أحد كبار العلماء والدعاة إلى الله في بلاد الشام في العصر الحديث، الذي كانت الدعوة إلى الله تعالى شغله الشاغل، فاهتدى على يديه عشرات الألوف في شماليّ بلاد الشام، وأريافها وباديتها، وتاب إلى الله تعالى بتأثيره ودعوته خلق لا يحصون عدًّا.
* ـ نشأته العلميّة والعلوم التي برز فيها: نشأ الشيخ أحمد رحمه الله، وشبّ وترعرع، في بيئة طيّبة صالحة، يحبّ الصالحين، ويألف مجالسهم، وينتفع بحديثهم وتوجيههم.
(1) ـ يقول في سيرته الذاتيّة التي سمّاها:"مراحل حياتي":"ولدت في اليوم الرابع من شهر ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين وثلاثمئة وألف".
(2) ـ ينظر ما كتبه أستاذنا الشيخ عبد الفتّاح أبو غدّة في مقدّمة كتاب فتح المجيب في مدح الحبيب، وهو ديوان شعر الشيخ عيسى البيانوني المطبوع.
(3) ـ والشيخ حمّاد أو حمّادة كما هو مشهور، هو جدّ كاتب هذه الرسالة.