الأخلاق، من جميع شعوب هذا الملك العظيم ... ثمّ أطنب في تصوّن نسائهم، وعدم دخول الذكور إلى الحريم متى بلغوا السابعة، وأنهم يتحاشون الحريم عن كل تبذّل" [1] ."
ويقول الشيخ كامل الغزّي في كتابه"نهر الذهب في تاريخ حلب" [2] :"قلت: والغالب عليهم التجلّد والشجاعة والتعصّب في الدين، والاعتقاد بالطريق وأهله، وبمن يتظاهرون بالدين .. وكراهة الفحشاء والسكر، وفرط الطاعة لأولياء الأمور، والتسامح بالبيع والشراء، ولا سيما المسلمين، والقناعة بالربح والعيش الكفاف، ولا سيّما اليهود".
وغلب الاتّجاه الصوفيّ على نشاطات مشايخ حلب وعلمائها، والاهتمام بالطرق الصوفيّة، ومجالسها الخاصّة وزواياها، على الرغم من وجود"المدرسة الخسرويّة"، ذلك المعهد العلميّ العريق، الذي كان يعدّ ـ بحقّ ـ أزهر سوريّة، لكثرة ما حوى من العلماء الأفذاذ والمشايخ الأعلام، الذين كان لهم الصيت الشائع، والجاه الذائع، كأمثال الشيخ محمّد راغب الطبّاخ، والشيخ محمّد الزرقا، والشيخ إبراهيم السلقيني، والشيخ حسين الكردي، والشيخ الحافظ المتقن أحمد الشهير بالحجّار، والشيخ عيسى البيانوني، وغيرهم كثير ..
(1) ـ انظر كتاب:"نهر الذهب في تاريخ حلب"، ج1 ص 222 / للشيخ كامل الغزّي.
(2) ـ 1/ 223 / للشيخ كامل الغزّي.