أجمع العلماء على أن شاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمنتقص لهُ كافر .. والوعيد جاء عليه بعذاب الله فيه .. وحكمة عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كَفَرَ.
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
كل من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تنقصهُ مسلمًا كان أو كافرًا .. فعليه القتل وأرى أن يقتل ولا يستتاب.
وكذلك قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي التي احتج بها الشافعي رحمة الله على أن الذّمي إذا سب .. أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. قُتل وبرئت منهُ الذمة.
وروى النسائي عن سعد قال:
لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلا أربعة نفر: وقال أقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة.
عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومِقَيسُ بن حبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.
فأما عبد الله بن خطل فَأُدرِك وهو متعلق بأستار الكعبة فقُتل ..
وأما مقيس بن حبابة فأدركهُ الناس في السوق فقتلوه.
وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة اخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا ها هنا .. فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا يُنجِّني في البر غيره .. اللهم لك علىّ عهدُ إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده ولأجدنه عفوًا كريمًا .. فجاء وأسلم ..
أما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاختبأ عند عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان أخًا له من الرضاعة ..
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأزلهُ الشيطان فلحق بالكفار .. فأمر بهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتل يوم الفتح فاستجار لهُ عثمان .. فأجارهُ