فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

أن للصحابة من الشرف العظيم والفضل الكبير ما يفوق كل ملحظ ، و يعلو فوق كل اعتبار ن فهم نظروا إلى مطلق الصحبة ، قاطعين النظر عن عيرها من سائر الاعتبارات الأخرى . محاضرات في علوم الحديث (1/152) ، ومن ثم جعلوا الصحابة كلهم طبقة واحدة ، إذ جميعهم فيها متساوون لا فضل في ذلك لأحدهم على الآخر .

ومنهم من جعل الصحابة خمس طبقات ، و هي:-

الأولى: البدريون ، ومنهم أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب و بلال بن رباح رضي الله عنهم أجمعين ، و غيرهم ممن حضر غزوة بدر .

الثانية: من أسلم قديمًا ممن هاجر عامتهم إلى الحبشة ، و شهدوا أحدًا فما بعدها ، منهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، والزبير بن العوام و غيرهم رضي الله عنهم .

الثالثة: من شهد الخندق فما بعدها ، منهم سلمان الفارسي و سعد بن معاذ و غيرهم .

الرابعة: مسلمة الفتح فما بعدها ، منهم أبو سفيان بن حرب و حكيم بن حزام و غيرهم .

الخامسة: الصبيان والأطفال الذي رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يغزُ ، سواء حفظ عنه أو لم يحفظ .

و ممن جرى على هذا القول ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى ، و وجهته فيما ذهب إليه أن الصحابة رضي الله عنهم وإن تساووا في شرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أنهم متفاوتون بالنظر إلى اعتبارات أخرى ، كالسبق إلى الإسلام والغزو ، وما إلى ذلك ، فيكون قد نظر إلى أمر زائد على أصل الصحبة . راجع: محاضرات في علوم الحديث (1/153) .

ومنهم من جعلها اثنتي عشرة طبقة ، وهو الإمام أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ، فقد ذكر في كتابه معرفة علوم الحديث (ص 22-24 ) ، أن الصحابة على مراتب:

الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة ، مثل أبي بكر و عمر و عثمان و علي و غيرهم رضي الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت