فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 31

والقول الراجح إن شاء الله: هو في ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من قبول تزكية التابعي الواحد: أن فلانًا صحابي . و قد أجابوا عما ذكره النافون بما يلي:-

1 -إن التزكية تتنزل منزلة الحكم ، فلا يشترط فيها العدد ، بخلاف الشهادة فإنها تكون عند الحكم فلا بد فيها من العدد ، فلا يصح إلحاق التزكية بالشهادة . نزهة النظر (ص 134) .

2 -إن التزكية إن كانت صادرة عن اجتهاد المزكي فهي بمنزلة الحكم ، و حينئذ لا يشترط التعدد في المزكي ، لأنه بمنزلة الحكم .

3 -أن المزكي يكتفى فيه بواحد ، لأنه بمثابة الخبر ، و كما يصح قبول خبر الواحد ، فكذلك يقبل قول المزكي ، لأنه بمنزلته . شرح الألفية للعراقي (1/295) .

4 -أن اعتبار الواحد في الجرح والتعديل أصل متفق عليه ، واعتبار ضم قول غيره إليه يستدعي دليلًا والأصل عدمه . الإحكام للآمدي (1/271) .

5 -ينبغي القول بعدم اشتراط التعدد في المزكي ، لأن اشتراط التعدد قد يؤدي إلى تضييع بعض الأحكام ، فكان عدم التعدد أولى وأحوط . تيسير التحرير (3/58) .

الطريق الثاني: إثبات الصحبة بعلامة من العلامات:

العلامة الأولى: أن يكون من يدّعي الصحبة قد تولى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عزوة من غزواته ، و ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام لم يؤمّر على عزوة من غزواته إلا من كان من أصحابه . انظر: محاضرات في علوم الحديث (1/140) و المختصر في علم رجال الأثر (ص 27) .

العلامة الثانية: أن يكون المدعي صحبته ممن أمّره أحد الخلفاء الراشدين على إحدى المغازي في حروب الردة والفتوح . الإصابة (1/9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت