الصفحة 17 من 30

وقال فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين× في فتاويه (17/279) : وأما الاجتماع فلا شك أنه بدعة، وأنه ينهى عنه، ولا حاجة إلى الاجتماع في البيت؛ فإن الاجتماع في البيت خلاف ما كان عليه السلف الصالح، حتى قالوا أي السلف: =كنا نعد الاجتماع عند أهل الميت، وصنيعة الطعام من النياحة+ والنياحة من كبائر الذنوب+اهـ.

فإن قيل: روت عائشة أم المؤمنين_رضي الله عنها_أن النبي"لما جاءه نبأ قتل عبدالله بن رواحة، وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة جلس يعرف في وجهه الحزن... الحديث."

أخرجه الإمام أحمد (6/58،276) والبخاري في الصحيح (2/83) كتاب الجنائز، باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، وباب ما ينهى من النوح، والبكاء والزجر عن ذلك (2/85) ، وفي كتاب المغازي (5/87) باب غزوة مؤتة من أرض الشام.

ومسلم في الصحيح (2/644) رقم 953، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة وأبو داود في السنن، كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت.

وابن حبان في صحيحه (7/417) رقم 3147، مترجمًا له بلفظ: =ذكر الزجر عن نياحة النساء+ وترجمه في موضع آخر (7/426) رقم 3155 بقوله: =ذكر الزجر عن البكاء للنساء عند المصائب إذا امتحن بها+.

ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (3/392) في كتاب الجنائز، باب الجلوس عند المصيبة، وابن الجوزي في التحقيق (2/21) رقم 622، مسألة: لا يكره البكاء بعد الموت.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/515) : =في حديث عائشة من الفوائد: بيان ما هو الأولى بالمصاب من الهيئات، ومشروعية الانتصاب للعزاء على هيئته، وملازمة الوقار والتثبت+.

قلت: وفي أخذ هذه الفائدة من الحديث نظر؛ وذلك أن عائشة_رضي الله عنها_أخبرت أنه لما جاء خبر قتل هؤلاء الصحابة_رضي الله عنهم_جلس النبي"يعرف في وجهه الحُزُن."

فهل هذا الجلوس المذكور للتعزية أم للمصيبة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت