الصفحة 222 من 356

وتركها، لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين، وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد؛ وهي الأليق بأصوله ومذهبه" [1] ."

217 -قال الْمُصَنِّف [2] :

"ويصلي على القبر وعلى الغائب".

قال الفقير إلى عفو ربه: قال شيخ الإسلام:"الصواب: أن الغائب إذا مات ببلد لم يصل عليه فيه؛ صُلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي؛ لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وإن صلى عليه حيث مات، ولم يصل عليه صلاة الغائب، لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه سُنة، وهذا له موضع، وهذا له موضع، والله أعلم" [3] .

وعمدة الذين ذهبوا إلى جواز الصلاة عليه: قول الإمام أحمد:"إذا مات رجل صالح صلى عليه، واحتج بقصة النجاشي" [4] .

فالإمام أحمد -رحمه الله- لحظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي لصلاحه؛ لا لأنه لم يصل عليه، وهذه إحدى الروايات عنه.

قال ابن حزم:"لم يأت عن أحد من الصحابة منعه" [5] .

قلت: ولم يأت عنهم ما يدل على الفعل مما يرجح أن ذلك كان خاصًّا بالنجاشي.

قال ابن رشد:"والجمهور على أن ذلك خاص بالنجاشي -وحده-" [6] .

(1) "تهذيب السنن" (4/ 295) .

(3) "زاد المعاد" (1/ 519) .

(4) "الاختيارات الفقهية"لابن تيمية (87) .

(5) "الفتح" (3/ 224) .

(6) "بداية المجتهد" (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت