الصفحة 218 من 356

ومالك أيضًا في الجهاد [1] بإسناد صحيح:"أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي في خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صلوا علي صاحبكم"، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال:"إن صاحبكم غل في سبيل الله"، فَفَتَشنا متاعه، فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين"، قلت: وإذا كان هذا لفظ الحديث، وفيه أمره - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالصلاة على الغال , فالاستدلال به حينئذٍ على ترك الصلاة ليس بالصواب، بل الحديث يدل على عكس ما ذهب إليه المصنف -رحمه الله- فالحق: قوله في"نيل الأوطار" [2] تحت هذا الحديث:"فيه جواز الصلاة على العصاة، وأما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة عليه؛ فلعلّه للزجر عن الغلول، كما امتنع من الصلاة على المديون، وأمرهم بالصلاة عليه" [3] "."

215 -قال الْمُصَنِّف [4] :

"وقاتل نفسه: لحديث جابر بن سمرة عند مسلم، وأهل السنن:"أن رجلًا قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -"."

قال الفقير إلى عفو ربه: روى عبد الرزاق [5] ، عن الثوري، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال:"لم يكونوا يحجبون الصلاة عن أحد من أهل القبلة".

وروى ابن جريج، عن عطاء:"قال سألت عطاء -وفيه قال-:"لا أدع الصلاة على من قال: لا إله إلا الله"، قال: قلت: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ؟ قال: فمن يعلم أن هؤلاء من أصحاب الجحيم؟!"قال ابن جريج: وسألت عمرو بن دينار؟ فقال مثل قول عطاء"."

(3) "التعليقات الرضية" (1/ 447) .

(5) "المصنف" (3/ 534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت