الصفحة 15 من 24

5 -وعند بيعك وشرائك: فلا يقودك جشعك إلى الحرام وعدم المبالاة بمشروعية كسبك أو حرمته.

4 -بعض أحكامه وآدابه الهامة

فإن للذكر آدابا ينبغي على العبد أن يلتزم بها عند الذكر ومن ذلك:

1 -انتهاء الجوارح عن الفواحش: ذلك لأن المقصود من الذكر تزكية الأنفس وتطهير القلوب وإيقاظ الضمائر قال تعالى: وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر [العنكبوت:45] .وسأل مكحول ابن عمر عن قوله تعالى: فاذكروني أذكركم [البقرة:152] . فكيف بالزاني والفاسق إذا ذكر ربه؟ فقال ابن عمر: إن الزاني والفاسق إذا ذكر ربه ذكره الله بلعنته حتى يسكت.

وعائشة رضي الله عنها تقول: (رب قاري للقرآن والقرآن يلعنه) فإذا ذكر آية فيها اللعنة على الكافرين أو الظالمين أو الكاذبين وهو كذلك فقد لعن نفسه.

2 -الخشوع والتأديب: قال تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم [الأنفال:2] . حيث يستشعر عظمة رب العزة والجلال الذي بيده ملكوت كل شيء، والذي يقول للشيء كن فيكون، خالق الخلق أجمعين، يستشعر تقصيره وتفريطه وغفلته وذنوبه وهو العبد الحقير للحديث: (( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) ).

3 -انخفاض الصوت مخافة وطمعًا: قال تعالى: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين [الأعراف:205] . والذكر مع انخفاض الصوت أدعى للإخلاص، وأقرب إلى الإجابة.

4 -أن يكون الذكر مع التضرع والاعتراف بالتقصير ليتحقق فيه ذلة العبودية والانكسار لعظمة الربوبية. وأيضًاُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت