الصفحة 13 من 24

اليوم الإسلامي يبدأ بخطوات السكينة والوقار إلى المسجد مع غبش الصبح؛ ليقف المسلم متبتلًا خاشعًا بين يدي ربه خلال اليوم خمس مرات وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى [طه:14] . وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت:45] .

هذا المسلم الخاشع يقول عند خروجه إلى الصلاة (( اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وعظِّم لي نورًا ) )مسلم. وإذا ازدلفت قدماه إلى المسجد لهج بذكر آخر، فقد قال رسول الله (( إذا دخل أحدكم المسجد؛ فليسلم على النبي ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك ) )مسلم. وعن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي أنه كان إذا دخل المسجد قال: (( أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم ) ). قال: أَقَطّ؟ ُ قلت: نعم. قال: (( فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم ) ). صححه الألباني.

هذا اليوم الإسلامي يتخلله في سبحه الطويل أذكار للطعام والشراب، والسفر والإياب، والنوم والاستيقاظ، والمتاعب والمصاعب، والصحة والسقم، أذكار للدنيا وهمومها، والديون ومغارمها، في طلب المعاش، ومقاربة الأهل، وصلاح الذرية أذكار وتسبيحات ودعوات وابتهالات، مقرونة بتعاطي الأسباب، والكدح المشروع في هذه الدنيا. والذي نريد أن نؤكد جانب الذكر فيه، هي المواطن العملية التي تغفل فيها القلوب، ومن هذه المواطن:

1 -عند النعمة: قال تعالى: وبنعمة الله هم يكفرون [النحل:72] . قال ابن كثير: أي يسترونها ويضيفونها إلى غير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت