الصفحة 12 من 24

ويشرع الذكر في كل حين وهي غير مؤقتة فذكر الله في كل حال قال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد هو المداومة على الذكر في غالب الأحوال، لأن الإنسان قل أن يخلو من إحدى هذه الحالات الثلاث وهي القيام والقعود وكونه نائمًا على جنبه. وقالت عائشة رضي الله عنها عن الرسول صلى الله عليه وسلم (( كان يذكر الله على كل أحيانه ) )مسلم. العلاقة بين العبد وبين ربه ليست محصورة في ساعة مناجاة في الصباح، أو في المساء فحسب، ثم ينطلق المرء بعدها، في أرجاء الدنيا غافلا لاهيا، يفعل ما يريد دون قيد ولا محكم؛ كلا هذا تدين مغشوش، العلاقة الحقة، أن يذكر المرء ربه حيثما كان.

اليوم الإسلامي يبدأ مع بزوغ الفجر أو قبيل ذلك، ليمتد النهار سبحًا طويلًا، متقلبًا في الغدو والآصال، والعشي والإبكار، يستيقظ المسلم مع طلائع الصبح المتنفس مستفتحًا بهذا الذكر (( الحمد لله الذي ردَّ علي روحي، و عافاني في جسدي، وأذن لي بذكره ) )إسناده جيد. (( أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين ) )صحيح.

وفي أثناء ذلك يخترق حجاب الصمت، ويشقه صوت جهير جميل واضح الكلمات، ظاهر المعاني والمقاصد إنه صوت المؤذن ينادي بالتوحيد والفلاح في كلمات كلها ذكر ينادي بها بصوته الندي، ويرددها المسلمون من بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت