الصفحة 172 من 708

""""""صفحة رقم 177""""""

لبيت المال بناء على أن الولاء يثبت للعصبة في حياة المعتق ، ومقابله رأي أنه لا يثبت لهم في حياته ، والمعتق قام به مانع الكفر فانتقل إرثه لبيت المال ، ويوافق الأول قول الرافعي في الوصايا فيما إذا اعتق مريض عبدًا ثم قتله السيد أنه لا يرث السيد من ديته لأنه قاتل ، بل إن كان له وارث أقرب من سيده فهي له وإلا فلأقرب عصبات السيد انتهى إذا تقرر ذلك: نشأ من هاتين القاعدتين أعني كونه لا ينتقض وكونه يثبت للعصبة في حياة المعتق أن عصبة العصبة لا يرثون شيئًا لأن لاسبيل إلى إثباته لمن هو أجنبي من المعتق في حال حياته ولا سبيل إلى نقله فنشأ من ذلك أنهم لا يرثون منه شيئًا .

عود إلى بدء: في نقول أخرى مصرحة من كتب سائر المذاهب: قال الحيري من أصحابنا في كتاب التلخيص في الفرائض: إذا مات المولى قبل عبده لم ينتقل الولاء إلى عصبته لأن الولاء كالنسب لا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث ، وقال شريح ، وأحمد: هو موروث كما يورث المال ، وعن ابن مسعود نحوه والأول أصح عنه ، ثم قال: امرأة أعتقت عبدًا ثم ماتت فتركت ابنًا ، وأخًا ثم مات العبد فماله لابن مولاته فإن ترك ابنها أباه ، أو عمه ، أو ابن عمه فأخو المرأة أحق من عصبة ابنها في قول الجمهور ، وعن عمر ، وعلي ، وشريح ، وسعيد بن المسيب ، والحسن ، وأحمد بن حنبل عصبة ابنها أولى وهو قياس قول عبد الله ، وكذلك إن مات أخو المرأة وخلف ابنًا فهو أولى من عصبة الابن ، وعلى القول الآخر عصبة الابن أولى انتهى ، وهذا مثل ما تقدم مثل ما تقدم في عبارة الماوردي وتلك أصرح حيث صرح بأن القول الثاني قول من جعل الولاء موروثًا ، وفي الأصل لمحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة مانصه: وإذا أعتقت المرأة عبدًا ثم ماتت وتركت ابنها وأخاها ثم مات ابنها وترك أخاه لأبيه ثم مات العبد المعتق فإن ميراثه لأخي المرأة ولا يكون لأخي ابنها من ميراثه شيء ، وكذلك لو كان لابنهاابنة لم ترث من ميراث المولى شيئًا هذا نصه بحروفه وهو أصرح مما تقدم في عبارة المحيط ، والمبسوط ، وفي المدونة في عقد موالي المرأة وميراثهم وجر الولاء ونقله وعقل موالي المرأة على قومها وميراثهم لها وإن ماتت هي لولدها الذكور ، فإن لم يكن لها ولد فذلك لذكور ولد ولدها دون الإناث وينتمي مولاها إلى قومها كما كانت هي تنتمي ، وإذا انقرض ولدها وولد ولدها رجع ميراث مواليها لعصبتها الذين هم أقعدبها يوم يموت المولى دون عصبة الولد ، وقاله عدد من الصحابة والتابعين ، وفي كتاب الرابض في خلاصة الفرائض تأليف أبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن يحيى بن عبد السلام المالكي مانصه: كل امرأة تركت موالي فميراثهم كميراث مولى الرجل إلا في معنى واحد يرثهم بنوها وبنو بنيها وإن سفلوا ، فإذا انقرضوا رجع الميراث بالولاء إلى عصبة الأم دون عصبة الولاء ، إلا أن يكون بنوها من عصبتها فتكون عصبتهم من عصبتها قاله ابن القاسم ، وفي المغني لابن قدامة الحنبلي ما نصه: لو أن المعتقة مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كأعمامه وبني أعمامه ثم مات العبد وترك أخًا مولاته وعصبة أبيها يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت