لكن الناس استمروا في الاحتقال به إلى يومنا هذا، في أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا واستراليا... بل وحتى في الدول الإسلامية [لعل من يحتفل به من المسلمين والمسلمات ما سمعوا بقصة الذئبة ليسيوس] وأصبح لهذا العيد اهتمام واسع بالتغطية الإعلامية الواسعة له، وما يصاحبها من اهتمامات اجتماعية وتجارية، لينساق أهل الأرض في الاحتفال بهذا اليوم، سواءً كان منسوبًا للذئبة المذكورة أو (للفالنتاين) المذكور أو لغيرهما!!!.
بعض المسلمين والمسلمات يصطفون في (طابور فالنتاين) ... أزمة حب أم أزمة ثقافة!!
بالنظر إلى ما تيسر في العالم اليوم من وسائل الاتصال والتواصل السريع فقد امتدت الحمة (الفالنتانية) إلى أقطار الأرض شتى، ومنها بلاد المسلمين، فتتابع عدد من الذكور والإناث منهم على الاصطفاف في (طابور فالنتاين) وتتابعوا على الاحتقال بـ (14) فبراير، والمحتلفون يرددون (My Valentine Be) وصار التفاعل مع هذا اليوم على مستويات شتى الشباب والفتيات، بل وحتى الكهول و (الكهلات) ووسائل الإعلام والتجار والمنتجات الاستهلاكية... إلى آخر القائمة.
ولكن: يا ترى هل هؤلاء يعانون من أزمة حب فوجدوها فرصة سانحة لإطلاق محبوسات مشاعرهم ومكنونات أحاسيسهم؟ أم أن القضية - كما هو الواقع - لا تعدو أن تكون واحدة من الدلالات الواضحة على ما تعاني منه الأمة اليوم من تضييعها لهويتها، وسيرها الخانع في ركب (حظائر) العالم المادي.
إني أوجهها دعوة قلبية ملؤها المحبة لإخواننا وأخواتنا الذين يشاركون في مظاهر هذا العيد (الفالنتاني) لأن يراجعوا أنفسهم، فالحقيقة أن (عيد فالنتاين) بالنسبة لمن يحتفلون به من أهل الإسلام ما هو إلا علامة ودلالة على عدد من الأمور:
* ضعف الانتماء للإسلام.
* ضحالة الثقافة وقلة البصيرة.
* ضيف الأفق وضعف التصور والبعد عن فهم الحياة وواقع الأمور ومساراتها.
* الهزيمة النفسية التي يحس بها من انساقوا في ذلك التيار.