فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

إنها والله نعمة وأي نعمة.. { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [الحجرات: 17] . وقال تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 58] .

ومن فقه عمر - رضي الله عنه - أنه لما قدم عليه خراج العراق جعل يعد الإبل وجعل يقول: الحمد لله تعالى، وكان معه مولاه يقول والله هذا من فضل الله ورحمته، فقال عمر: كذبت ليس هذا، هو الذي يقول الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } ، وهذا مما يجمعون [1] .

* ومنها.. أن يعلم أن لبعض النعيم ترة ومفسدة..

فالمال والجاه ليست متعة خالصة، ولا راحة محضة.. فهي لا تخلو من متاعب وحسرات في تحصيلها وإنفاقها وتبعاتها..

إنها تورث الغفلة وتلهي العبد عن الاستعداد لآخرته.. فكثير من الناس ألهاهم المال عن تحصيل صالح الأعمال.. ولذا ذم الله تعالى سيئ المال وأخبر أنه صاد عن كثير من صالحات الأعمال، فقال سبحانه: { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى } [العلق: 6، 7] .

وأكد عليه الصلاة والسلام خوفه على أمته وحذره عليها من تسلط الدنيا والمال..

(1) تفسير القرآن العظيم (2/461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت