الصفحة 36 من 51

بمسلمين. هذه أحكام عامة؛ ونعلم أن الواقع يفارق ما ذكرنا بكثير، ولكن من باب التذكير بهذه الأحكام.

أما شراء هذه الأجهزة؛ فأنا أرى - والله أعلم - في مثل واقعكم يجوز لكم أخذها من دون مقابل، فأنتم أحق الناس بها لعدة أسباب:

الأول: أنكم تستخدمونها في طاعة الله تعالى، وهذا هو الواجب في استخدامها.

الثاني: أنت في امس الحاجه للمال في جهاد الكفار والمرتدين، فإذا كان وجب على المسلمين عموما الإنفاق في سبيل الله وجوبا عينيا، فكيف بما كان من أملاك المسلمين العامة؟

الثالث: هذه الأجهزة تستخدم في جهاد هؤلاء الكفار والمرتدين، وملك المسلمين العام من أعظم مصارفه؛ الجهاد في سبيل الله.

الرابع: نحن بين أمرين اثنين؛ إما تركها عند السراق والفجرة، أو يأخذها المجاهدون لإستخدامها في الجهاد، ومن غير المعقول تركها بيد السراق والفجرة وهي ملك عام للمسلمين لإستخدامها في ما لا يحل، فإذا كانت ملك للمسلمين عاما لا يجوز استخدامه في الأغراض الخاصه فكيف والغالب على هؤلاء استخدامها فيما لا يحل أو بيعها وصرف ثمنها في الحرام؟ فلم يبق إلا تسليط يد المجاهدين عليها لصرفها في نصرة دين الله.

الخامس: حتى لو قيل؛ بأن المجاهدين لا يستخدمونها في طاعة الله تعالى، فهم - في مثل حال العراق اليوم - أولى الناس بالحفاظ عليها والإستفادة منها، فهم ولا شك لو قامت لهذا الدين قائمة وأقيمت دولة الإسلام الغالب على أكثرهم إرجاع هذه الأجهزة لحكومة المسلمين، بخلاف السراق والفجرة، فهم إما يعتبرونها ملكا لهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا من بيع وغيره، ولو أقيمت دولة الإسلام لا يرجعونها، أو أنهم لو استخدومها استخدموها فيما لا يحل.

السادس: لو قيل؛ بأن هؤلاء السراق لا يستخدمونها فيما لا يحل، قيل؛ لا شك أن استخدام المجاهدين وطلبة العلم هو من باب القربى إلى الله تعالى، وما كان فيه تقرب إلى الله تعالى يقدم على الفعل المباح المحض.

السابع: لو قلنا؛ بأن هذه من المسروقات ولا يجوز شراء المسروق، ولكن مثل حال الإخوة المجاهدين يجوز لهم لحاجتهم الماسة والضرورات تبيح المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت