للحديث ، فليس من قبيل التصحيح والاحتجاج ، لأنهم لم يلتزموا إخراج الصحيح والحسن فقط ، بل هم يروون كل ما بلغهم في الباب ، وعلى الأقل ما يصح أن يذكر فيه، ولو مع ضعفه وسقوطه،لاعتقادهم أنهم إذا أوردوا الحديث بإسناده فقد برئوا من عهدته ، ولم يتركوا الناظر في حيرة من أمره ، كما نص على ذلك الحافظ في اللسان في ترجمة الطبراني ، لكون بعضهم جرحه برواية المنكرات والموضوعات ، بل هذا شئ كفانا أمره الحفاظ المتقدمون ، فردوا على من زعم صحة كل ما في السنن الاربعة ، وفي ذلك يقول الحافظ العراقي في الالفية:
ومن عليها أطلق الصحيحا فقد أتى تساهلا صريحا
وإذا ثبت سقوط الحديث بالدليل والبرهان لم يبق بنا حاجة إلى التعرض لحل إشكالاته المزمنة، وأدوائه المعضلة بما لا طائل تحته والعلم عند الله تعالى.