الشك
"حينئذ قال لهم يسوع كلكم تشكون في هذه الليلة لأنه مكتوب أني"
أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية - ولكن بعد قيامي أسبقكم إلي
الجليل"متي . 22 -21 /2 6"
ولنا أن نتساءل لماذا يشك جميع تلاميذ المسيح فيه هذه الليلة - ليلة
الصلب ! ؟ هل هو شك في نبوته ؟ ذلك كفر صريح مستبعد تماما عن
تلاميذ المسيح جميعا وعلي الأخص أنه قال"كلكم تشكون في"
الشك الوحيد الذي يمكن أن يكون هو الشك في شخصية المصلوب
عندما يكون قد تحقق ما أورده القرآن الكريم
وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ * النساء: من الآية 157
وإلا فإن شك الجميع في رسول الله كفر صريح مستبعد لأنه
وعدهم الجلوس معه في ا لآ خرة .
وقد كانت بين المسيح وبين رئيس الكهنة محاورات ومداولات سابقة
ولاشك أن رئيس الكهنة يعر ف المسيح معرفة جيدة فماذا كان ؟ عندما
أتوا بالرجل الذي يريدون صلبه إلي رئيس الكهنة الذي اخذ يناقشه
والرجل ساكت .
"فقام رئيس الكهنة وقال له أما تجيب بشيء وأما يسوع فقد"
كان ساكتا ، فأجاب رئيس الكهنة وقال له أستحلفك بالله الحي أن
تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله"متي . 6 4 /2 6"
ما هذا الأمر العجيب مجموعة أمسكوا بيسو ع حيث اجتمع الكهنة
والشيو خ ومع ذلك ووسط هذا الجمع رئيس الكهنة يستحلف الرجل
الذي امسكوه بالله ويقول:"أستحلفك بالله الحي أن تقول هل أنت"
المسيح ..."!!! هل هذه الجمو ع التي احتشدت لم تقنع رئيس"
الكهنة أن الذي أتوا به هو المسيح ! ؟ ذلك النص صريح وقاطع في
أن رئيس الكهنة وقع في شك كبير في شخصية الذي أمسكوا به ولا
يدري ما إذا كان المسيح أم لا حتى لجأ إلي استحلافه بالله أمام هذا
الحشد الكبير وأجابه الشخص الممسوك به علي هذا الاستحلا ف أشد
عجبا حيث قال:"أنت قلت"متي 6 4 /2 6 يعني أنت الذي يقول
ذلك ... وأضا ف الرجل"وأيضا أقول لكم من ا لآ ن تبصرون ابن"