قال القاضي: ظاهر قوله هذا أنها توقف. وقد قال ابن اللباد: معنى ذلك غفل عنها، وهو أصح. وأما النفقة فإنما [1] تلزمها [2] في المدة لأنها بقيت/ [خ 187] زوجة. وانظر هل هي بإبايتها للإسلام ومنعه منها [3] لذلك كالناشز فلا نفقة لها، أم بخلافها؟ إذ الناشزة [4] مبتدئة بظلم امتناعها، وهذه لم تحدث أمرًا إلا ما كانت عليه معه قبل هذا.
وقوله [5] :"فرض لها نفقة مثله لمثلها"، موافق لما ذكره ابن القصار [6] أن النفقات في البلاد بحسب أحوالهم وعاداتهم، وإنما وقع لمالك ما وقع من التقدير والفرض لبعض الأشياء دون بعض بالمدينة لاقتصادهم. وقول ربيعة:"أما العَبا والشِمال فعسى ألا يكسوها" [7] يعني ذلك، ووسع في غليظ الثياب كما ذكر وكما قال يحيى بن سعيد [8] ، وموافق لما في كتاب محمد [9] . ومعنى ما في كتاب ابن حبيب [10] أنها لا تطلق عليه إذا وجد غليظ الكتان [11]
(1) في خ: فإنها.
(2) في حاشية ز أنها هكذا بخط المؤلف، وهو ما في م وح وس وع، وأصلحها الناسخ: تلزمه، وهو ما في خ وق. ولعله الصواب.
(3) يعني منع الزوج من وطئها لكفرها.
(4) كذا في ز وس، وليست واضحة في خ، وفي ق: الناشز.
(5) المدونة: 2/ 262/ 11.
(6) قوله في المناهج: 2/ 365.
(7) النص في الطبعتين: قال الليث: وقال ربيعة: أما العباء والشمال فعسى أن لا يؤمر بكسوتها، وأما غليظ الثياب من الخيفي والإتريبي وأشباه ذلك فذلك جائز للمعسر. طبعة دار صادر: 2/ 263/ 8، وطبعة دار الفكر: 2/ 194/ 9.
(8) في المدونة 2/ 263/ 6:"قال: فإن وجد ما يقيمها من الخبز والزيت وغليظ الثياب لم يفرق بينهما".
(9) وهو في النوادر: 4/ 599.
(10) عزاه له في النوادر: 4/ 600، والجامع: 2/ 44، والمنتقى: 4/ 131.
(11) صحح عليها في خ وكتب بالحاشية: الثياب. والنص في النوادر: 4/ 600 عن ابن حبيب وفيه: الكتان.