فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 274

من مزايا هذا الكتاب أنه يُعرِّفك بالحالة العجيبة التي عليها الشيعة؛ وهي أنه ما من إمام من أئمتهم يموت إلا وينقسم المذهب إلى قسمين، هكذا بعد كل إمام يموت ينقسم، وهكذا تبقى شجرة الانقسام تتَّسع وتفيض، فهذا الكتاب يشرح هذا الأمر شرحًا مهمًا.

ولا أريد أن أشجّعكم على قراءة كتب المتكلمين لأنها كتب دقيقة في عباراتها وشديدة وكلاميّة إلا للمتمرس فيها، مثلًا كتاب (شرح الأصول الخمسة) للمعتزلة، وهو كتاب مطبوع وموجود للقاضي عبد الجبار، وسأتكلم عن أصول المعتزلة الخمسة التي لا يصح للرجل أن يكن معتزليًا إلا بالإيمان بهذه الأصول، ولكن إذا أردت الفرق وأسماءها ورجالها فاقرأ كتاب (طبقات المعتزلة) ، وهو كتاب صغير كذلك يعادل كتاب (فرق الشيعة) للنوبختي.

كذلك من الكتب المهمة التي تُسلّيك في هذا وتُعرِّفك بالمذاهب والفرق والأقوال كتاب (الفهرست) لابن النديم، وهو من أقدم الكتب، وفيه اعتزال، وسنمر عليه ونذكر بعض أقواله، خاصًة أنه يُعرِّفنا بكتب الزنادقة.

كتب الزنادقة ضاعت فلا وجود لها اليوم؛ إلا ما حُقّق متأخرًا وهو كتاب (التَّاج) لابن الراوندي، حقّقه شخص سعودي اسمه الأعسم، وكذلك جُمعت بعض النصوص للزنادقة من قِبل عبد الرحمن بدوي، لأن كتب الزنادقة ذهبت.

ومرجع كتب الزنادقة في تاريخنا ترجع للشخوص التالية:

أولًا: ابن الراوندي، وله كتاب اسمه (الزمردة) ضاع ولكن بقيت منه بعض النصوص موجودة في كتب المعتزلة، وهذه ميزة لكتب المعتزلة، نذكر لهم هذا الفضل، وأئمتنا قد مدحوا المعتزلة فقالوا أن المعتزلة كانوا من أشد الناس سطوة على الزنادقة، وفي الحقيقة لم يقف للزنادقة أحد كما وقف المعتزلة، وسنذكر هذا الفضل لهم، وهذا ذكره شيخ الإسلام في عدة مواطن؛ أن الذين وقفوا للزنادقة إنما هم المعتزلة، بالرغم أنهم أفسدوا بهذه المناظرة واضطروا لأقوال باطلة، ولكنهم في الحقيقة استطاعوا أن يكبتوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت