فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 89

السابعة: الرجز قال سبحانه: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان} قال أبو حيان في تفسيره"البحر المحيط"5/283 وهو يفسر رجز الشيطان: (أي: عذابه لكم بوسوسته، وقيل رجزه: كيده ووسوسته) . وكذا قاله غير واحد من المفسرين.

الثامنة: الاستزلال قال تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم} آل عمران، قال ابن عطية في تفسيره: 3/387: (واستزل معناه طلب منهم أن يزلوا لأن ذلك هو مقتضى وسوسته وتخويفه وقوله: {ببعض ماكسبوا} ظاهره عند جمهور المفسرين أنه كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها بتمكين الشيطان من استزلالهم ...) .

التاسعة: المس قال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون، وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} الأعراف، اختلف علماء التفسير في معنى المس الشيطاني في هذه الآية فمنهم من قال: المس هو بمعنى الوسوسة، ومنهم من قال: هو الجنون. وأما الطائف من الشيطان فهو من الطواف حول الشيء وهو الدوران، والذي استظهره غير واحد من المفسرين أن المس المذكور هو أن الشيطان يوسوس للمتقين حتى يحدث لهم نسيان بعض ما أمروا به، وارتكاب ما نهوا عنه ثم سرعان ما يتذكرون ما أمرهم الله به وما نهاهم عنه فإذا هم مبصرون من البصيرة لا من البصر أي: مدركون للحق مقبلين عليه بعد أن كان الشيطان قد شوش عليهم بالترك له.

أخي القارئ: بعد سرد هذه المعاني من معاني الوسوسة التي يلقيها الشيطان على قلوب العباد وعلى وجه الخصوص على المؤمنين ندرك الآتي:

1-أن الشيطان يسعى لزعزعة المؤمنين عن إيمانهم عن طريق الوسوسة المتنوعة فهو تارة يزين لهم الشر ويقبح الخير، وتارة ينسيهم الخير ويذكرهم الشر، وتارة يخوفهم حتى لا يبقوا على الخير، وتارة يجلب عليهم من الشكوك والهم والظنون مما يجعلهم في أمر مريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت