فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 89

الرابعة: الأمر بطاعته واتباعه قال تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إ نما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} البقرة، وقال تعالى مخبرا عن الشيطان أنه قال: {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} النساء، وقال تعالى مخبرا عن اليهود: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان} البقرة، وقال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} الأنعام، قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/76: (أي يوسوسون فيلقون في قلوبهم الجدال بالباطل) .

الخامسة: يرغب ويرهب فيحصل الخوف من ترهيباته والخضوع له ولجنوده قال تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم} قال ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"17/522-524 وهو يتحدث عن معنى هذه الآية: (أي يخوفكم أولياؤه بما يقذف في قلوبكم من الوسوسة المرعبة) . وقال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} البقرة، وعامة المفسرين على أن معنى {يعدكم} أي: يخوفكم قال ابن القيم في"طريق الهجرتين وباب السعادتين"بعد أن ذكر أن معنى الوعد هو الخوف: (وهذا إجماع من المفسرين أن الفحشاء هنا: البخل فهذا وعده وهذا أمره) . قلت: الآية تعم أنواع الفحشاء، والبخل أول أنواعها دخولا فيها لأن السياق يقتضي ذلك.

السادسة: التسويل والإملاء قال تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم الشيطان سول لهم وأملى لهم} محمد، والمشهور عند عامة المفسرين أن معنى {سول لهم} زين لهم الخطايا والذنوب، وزاد بعض المفسرين كالشوكاني: وسهل لهم الوقوع فيها. والإملاء: المد لهم في العمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت