الأولى: الدعوة إلى الشر والاستجابة له قال تعالى مخبرا عما يقوله الشيطان لجنوده وأتباعه يوم يخسر المبطلون: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم} إبراهيم، وقال تعالى: {أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير} فاطر، قال القرطبي في كتاب"الجامع لأحكام القرآن"5/356 عند قوله تعالى: {إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} : (هو استثناء منقطع أي لكن دعوتكم بالوسواس فاستجبتم لي باختياركم) .
الثانية: تزيين الشر فالصد عن سبيل الله قال تعالى: {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل} قال ابن عطية في تفسيره: (زين الشيطان معناه بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها) .
الثالثة: الوعد بالأماني الباطلة فالاغترار بها قال تعالى مخبرا عما يفعله الشيطان بالإنس: {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} وقال تعالى: {ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور} الحديد، وقال تعالى مخبرا عما فعله إبليس بأبينا آدم وأمنا حواء: {فدلاهما بغرور} الأعراف، وقال تعالى في شياطين الجن والإنس: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} الأنعام، فما أكثر الضحايا بين يدي الشيطان بسبب اغترارهم بأمانيه.