وقد سئل رحمه الله في فتاوى نور على الدرب السؤال الآتي: جزاكم الله خيرًا السائل أحمد من اليمن من محافظة إب يقول في هذا السؤال: نرجو منكم أن تفتوننا في هذا السؤال يوجد لدينا قبر رجل ويقولون بأنه ولي وقد بني عليه قبة وبجانبه ما يقارب من ثلاثة قبور أخرى والقبة المذكورة قد جعلوا فيها مقدمة ومكانًا يصلى فيه والقبور المذكورة تقع خلف المصلين, ونحن نصلي في هذه القبة والقبور من خلفنا, فنرجو من فضيلة الشيخ النصح والتوضيح هل صلاتنا صحيحة أو لا, جزاكم الله خيرًا.
الجواب: البناء على القبور محرم، وكل بناء بني على قبر فإنه يجب هدمه، ولا يجوز إقراره والصلاة فيه لا تصح بل هي باطلة؛ فلا يحل لكم أن تصلوا في هذه الساحة، وإن صليتم فأنتم آثمون وصلاتكم باطلة مردودة عليكم ثم إني أقول: من قال إن هذا قبر ولي قد يكون دجلًا وكذبا ثم أقول: ما هو الولي قد يكون دجالا دجل على الناس, وقال إنه من أولياء الله وهو من أعداء الله وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتقون لقوله تعالى: { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } [يونس: 62، 63] فلابد من هذه المقدمات أن يعلم أن هذا من أولياء الله لكونه مؤمنا تقيا، وأن يعلم أنه دفن في هذا، وبعد هذا يجب أن تهدم القبة التي عليه ولا تصح الصلاة فيها.
وختامًا: نسأل المولى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يرزقنا وإياهم اتباع سنة إمام المرسلين، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه على يوم الدين.
جمعه/ سليمان بن صالح الجربوع
لإبداء محلوظاتك وقتراحاتك
ص.ب 246763 الرياض 11312
فاكس 0120621053
جوال/ 0504203620
29/4/1429هـ