وهذا هو الواجب على أهل العلم أينما كانوا من طريق الكلام الشفهي ومن طريق الكتاب ومن طريق التأليف أو من طريق الخطابة في الجمعة وغيرها، أو من طريق الهاتف أو من أي الطرق التي وجدت الآن والتي تمكن على تبليغ دعوة الله ونصح عباده، والله ولي التوفيق [1] .
الرسالة الخامسة: وقد سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله السؤال: هذه الرسالة وردتنا من الأردن, يقول فيها الأخ خليل يزد محمد النعامي: هل يجوَّز بناء القبر، وإذا لم يجوَّز أفيدوني ماذا أفعل؟
الجواب: لا أدري هل يريد ببناء القبر اتخاذ مكان للإنسان بدفن فيه مبنيًا، أو أنه يريد ببناء القبر البناء عليه، فإن كان الأول وهو أن يتخذ مكانًا يدفن فيه, فإن السنة هو أن يكون القبر مُلحدًا، أي: أن تحفر حفرة ويجعل في مقدمة القبر من ما يلي القبلة حفرة أخرى بمقدار جسم الميت يدفن فيها هذا هو السنة التي ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى هذا فمن اتخذ قبرًا مبنيًا ببناء, فإنه يكون مخالفًا للسنة، وأما إذا كان يريد البناء على القبور, فإن هذا محرم وقد نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - ؛ لما فيه من تعظيم أهل القبور وكونه وسيلة وذريعة إلى أن تعبد هذه القبور وتتخذ آلهة مع الله, كما هو الشأن في كثير من الأبنية التي بنيت على القبور فأصبح الناس يشركون بأصحاب هذه القبور مع الله سبحانه وتعالى [2] .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.
(2) في أجوبته رحمه الله ببرنامج نور على الدرب.