الصفحة 5 من 102

قال الخطابي: كان مذاهب أكثر علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن الواجب في السفر القصر، وهو قول علي وعمر، وابن عمر، وابن عباس، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وقتادة، والحسن، وقال حماد بن سليمان: يعيد من يصلي السفر أربعًا. [1]

واستدلوا على وجوب قصر الصلاة بأدلة كثيرة منها:

عن أمنا أم عبد الله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فرضت الصلاة ركعتان ركعتان، فأقرّت صلاة السفر، وزيد في الحضر. [2]

وفي رواية عن عروة عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان أول من افترض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب، فإنها كانت ثلاثًا، ثم أتم الله الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا أربعًا في الحضر وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر.

(1) أنظر نيل الأوطار: 3/213.

(2) أخرجه مالك/ 335، والبخاري/ 3720، ومسلم/ 685، وأبو عوانة: 2/26، وابن حبان 2736، والنسائي/ 317، وأبو داود/ 1198، وابن أبي شيبة/ 8166، وأحمد/ 20684، والربيع/ 186، والطبراني في الكبير/ 6676، والشافعي: 1/156، وفي الأم: 1/180، وابن حزم في المحلى: 4/265، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/183، وأبو يعلى/ 2638، وابن راهويه/ 573، أنظر الإستذكار: 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت