الصفحة 19 من 184

وَيَجِبُ الإتْيِانُ بِالْبَسْمَلَةِ أَيْضًا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ عَدَا سُورَةَ التَّوْبَةِ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قِرَاءَتِهَا وَتَبَرُّكًا بِتِلاوَتِهَا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَت آيَة ًمِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه:

وَلاَ بُدَّ مِنْهاَ في ابْتِدَائِكَ سُورَةً ... سِوَاهاَ وَفي الأَجْزَاءِ خَيِّرَ مَنْ تَلاَ

ثانيا: الْمَنْعُ

وَلا يَصِحُ قِرَاءَةُ البَسمَلَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ، ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ تُكتَبْ فِي المُصْحَفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقِيلَ لأنَّ سُورَةَ بَرَاءَةَ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ.

قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه:

وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَوْ بَدَأْتَ بَرَاءَةً ... لِتَنْزِيلِهاَ بالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلاَ

ثَالِثًا: الإِسْتِحْبَابُ

ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ قرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ دَاخِلَ أَيِّ سُّورَةِ وَلَوْ بَعْدَ أَوَّلِهَا بآيَةٍِ وَاحدَةٍِ وَإنْ كَانَتْ سُورةَ التَّوْبَةِ (2) . [1]

بَابُ أَوْجُهِ الاسْتِعَاذَةِ مَعَ البَسْمَلَةِ عِنْدَ أَوَائِلِ السُّوَرِ

وَلِلاسْتِعَاذَةِ مَعَ البَسْمَلَةِ عِنْدَ أََوَّل كُلِّ سُورَة ٍ - مَاعَدَا سُورَةَ التَّوْبَةََِ - أَرْبَعَةُ أََوْجُه ٍ:

الْوَجْهُ الأَوَّلُ: قَطْعُ الْجَمِيعِ

(1) قَالَ الْحَافِظُ السِّيُوطِيُّ: فَإِنْ قَرَأَ (الْبَسْمَلَةَ) مِنْ أَثْنَاءِ سُورَةٍ اسْتُحِبَتْ لَهُ أَيْضًا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ الْعَبَادِيُّ، قَالَ الْقُرَّاءُ وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ قِرَاءَةِ نَحْوَ: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} ، وَ {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ} لِمَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْبَشَاعَةِ وَإِيهَامِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إِلَى الشَّيْطَانِ. إِنْتَهَى. الإِتْْقََانُِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ (1/ 308) ، وَانْظُرِ النَّشْرَ لابْنِ الْجَزْرِيِّ (1/ 266) ، وَقَالَ الشَّيْخُ الضَّبَّاعُ شَارِحًا لِقَوْلِ الشّاَطِبِيِّ (وَفي الأَجْزَاءِ خَيِّرَ مَنْ تَلاَ) : وَأَمَّا الأَجْزَاءُ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا بَعْدَ أَوَائِلِ السُّورَةِ وَلَوْ بِكِلْمَةٍ فَالْقَارِئُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْبَسْمَلَةِ وَتَرْكِهَا وَعَلَى اخْتِيَارِ الْبَسْمَلَةِ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَعَلَى اخْتِيَارِ تَرْكِهَا جُمْهُورُ الْمَغَارِبَةِ. (إِرْشَادُ الْمُرِيدِ ص 32 طَبْعَةُ مَكْتَبَةِ صُبَيْحٍّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت