إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ ... جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْرًا وَإِنْ تَزِدْ ... لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ ... وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
أَوْقَاتُ الإِسْرَارِ وَأَوْقَاتُ الْجَهْرِ بِالاسْتِعَاذَةِ
يُسَرُّ بِالاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ سِرًا، وَعِنْدَ الْقِرَاءَةِ خَالِيًا سَوَاءُ أَقَرَأَ الْقَارِئُ سِرًّا أَمْ جَهْرًا، وَفِي الصَّلاةِ سِرِّيَةً كَانَتْ أَوْ جَهْرِيَةً، وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ وَسَطَ قَوْمٍ يَتَدَارَسُونَ الْقُرءَانَ وَلَمْ يَكُنْ الْقَارِئُ الْمُبْتَدِأَ بِالْقِرَاءَةِ.
وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالاسْتِعَاذَةِ إِذَا كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ جَهْرًا وَكَانَ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْهِ، وَفِي حَالَةِ التَّعْلِيمِ وَالْمُدَارَسَةِ عِنْدَمَا يَكُونُ الْقَارِئُ المُبْتَدِأَ بِالْقِرَاءَةِ (1) .
بَابُ البَسْمَلَةُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ... [1]
حُكْمُهَا: البَسمَلَةُ قَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً، وَقَدْ تَكُونُ مَمْنُوعَةً وَقَدْ تَكُونُ مُسْتَحَبَّةً.
أَوَّلًا: الْوُجُوبُ
البَسمَلَةُ نَصٌّ قُرْآنِيٌّ يَجِبُ قِرَاءَتُهُ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ القُرآنِ العَظِيمِ:
المَوْضِعُ الأَوَّلُ: وَهُوَ أَوَّلُ آيةٍ فِي سُورَةِ الفَاتِحَةِ.
المَوْضِعُ الثَّانِي: فِي سُورَةِ النَّملِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (سُورَةُ النَّمْلِ آيَةُ 30) .
(1) هَكَذَا قَالَ الْعَلامَةُ الشَّيْخُ رِزْقُ خَلِيل حَبَّه شَيْخُ الْمَقَارِئِ الْمِصْرِيَةِ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ سَحَائِبُ الرَّحْمَةِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ ابْنُ صَادِقِ قَمْحَاوِي فِي الْبُرْهَانِِ (ص 8) .