الثالث: أن لا يكون عليه جبيرة ولا لفافة ، ويتضرر بالمسح أو الغسل ، فإنه يتيمم بعد فراغه من الوضوء ، ولا تشترط الموالاة بين الوضوء والتيمم .
ويجوز المسح على الجبيرة ونحوها في الحدث الأصغر والأكبر ، وليس للمسح عليها وقت محدد ، بل يمسح عليها إلى نزعها أو برء ما تحتها ؛ لأن مسحها لأجل الضرورة إِليها ، فيتقدر بقدر الضرورة .
محل المسح من هذه الحوائل: يمسح ظاهر الخف والجورب ، ويمسح أكثر العمامة ، ويختص ذلك بدوائرها ، ويمسح على جميع الجبيرة ، أعلاها وأسفلها ، مما هو في محل الغسل .
وصفة المسح على الخفين ونحوهما: أن يضع أصابع يديه مبلولتين بالماء على أصابع رجليه ثم يمرهما إلى ساقه ، يمسح الرجل اليمنى باليد اليمنى ، والرجل اليسرى باليد اليسرى ، ويفرج أصابعه إِذا مسح ، ولا يكرر المسح .
باب في بيان نواقض الوضوء
نواقض الوضوء: أي مفسداته ومبطلاته ، وهي:
1-الخارج المعتاد من السبيل إما أن يكون بولًا ، أو منيًا ، أو مذيًا ، أو دم حيض ، أو غائطًا ، أو ريحًا .
قال تعالى في موجبات الوضوء: { ..أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.. } [المائدة:6] .
ولما روى صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من بول وغائط ونوم ) )رواه أحمد ، والنسائي ، والترمذي وصححه .
وأمر - صلى الله عليه وسلم - بنضح الفرج من المذي والوضوء .
وكذا ينقض الوضوء خروج الريح بدلالة الأحاديث الصحيحة ، وبالإجماع ، قال: - صلى الله عليه وسلم - (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )، فقال رجل: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال فساء أو ضراط . متفق عليه .
والإجماع قائم على هذا .