الصفحة 8 من 843

وكونه مناسبًا للمقام لأنه أدل على المراد، فلو أن إنسانًا أراد أن يبدأ في =

الحمدُ للهِ أهلِ الحمدِ ومستحِقِّهِ (1) ،

= قراءة كتاب مثلًا فقال: بسم الله أبدأ فإنه لا يدري بماذا يبتدى، لكنه لو قال: بسم الله اقرأ فإنه يكون أدل على المراد.

قوله =اللَّهِ+ علم على الباري ـ سبحانه وتعالى ـ وهو الاسم الذي ترجع إليه جميع الأسماء.

قوله =الرَّحْمَنِ+ اسم من أسمائه ـ سبحانه وتعالى ـ وهو من الأسماء المختصة به لا يطلق على غيره، ومعنى =الرحمن+ ذو الرحمة الواسعة.

قوله =الرَّحِيمِ+ هو أيضًا اسم من أسمائه ـ سبحانه وتعالى ـ الغير مختصة به كما قال تعالى لنبيه": [بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] [1] ، ومعنى =الرحيم+ ذو الرحمة الواصلة، أي الموصل رحمته من يشاء."

(1) وقوله =الحمدُ للهِ+ جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر، والحمد في اللغة: ثناء، يقال: حمد فلان فلانًا، إذا أثنى عليه.

أما في الشرع: فمعنى الحمد، الوصف بالجميل الاختياري على المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد، فقولنا =فلان عالم+، =فلان جواد+،=فلان كريم+ وهكذا كل هذا يعد حمدًا.

والألف واللام في الحمد للاستغراق، أي استغراق جميع المحامد وجميع الحمد، واللام (لله) للاختصاص، أي لا تكون هذه المحامد إلا لله وحده لاشريك له.

(2) قوله =أهلِ الحمدِ ومستحِقِّهِ+ هو أهل أن يحمد، بل هو المستحق للحمد، فهو المحمود على كل حال في السراء والضراء، والنعماء والبأساء.

حمدًا يفضُلُ على كلِّ حمدٍ (1) ، كَفَضلِ اللهِ على خلقِهِ (2) . وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لاشَريكَ لَهُ (3) ، شَهادةَ قائمٍ للهِ بحقِّهِ (4) ، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عَبدُه ورسُوله (5) ،

(1) التوبة: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت