1."يعطي المتعاقد (مشتريًا، أو مستأجرًا) فترة خيار يستطيع خلالها أن يعمل فكره، ويستشير لاتخاذ قراره النهائي حول صلاحية العقد من عدمها بالنسبة له."
تختلف مدة الخيار في القوانين من دولة إلى أخرى، غالبًا ما تمتد من ثلاثة أيام إلى أسبوعين، ولابد أن ينص على هذا في العقد، وهي الفترة التي يحق للمشتري، أو المستأجر أن يستعيد الثمن خلال تلك الفترة لو ارتأى أن إنجاز العقد لا يحقق له مصلحة. ..." [1] "
الخيار في الشريعة الإسلامية أحد أبواب المعاملات الرئيسة التي تسمح للمتعاقدين أن يختارا الأصلح لأموالهم، وأحوالهم، وهو ما يسمى ب (خيار التروي) "ويسمى الخيار الشرطي، والتروي النظر والتفكر في الأمر، والتبصر فيه ... وهو الذي ينصرف إليه بيع الخيار عند الإطلاق في عرف الفقهاء، وهو كما قال ابن عرفة: بيع الخيار بيع وُقِف بَتُّه أولًا على إمضاء يتوقع."
أجازه الشارع ليدخل من له الخيار على بصيرة بالثمن، والمثمون، ولينفي الغبن عن نفسه". [2] "
المذهب الحنفي:"ويصح شرط الخيار في الإجارة؛ لأنه عقد معاوضة لايلزم فيه القبض في المجلس فجاز اشتراط الخيار كالبيع" [3]
بالرغم من اتفاق المذاهب على مشروعية خيار الشرط فقد جرى بينهم خلاف على تحديد المدة التي يجوز للمتعاقدين، أو أحدهما اشتراطها، فجاءت، متسعة مرنة في مذاهب، ضيقة محدودة في مذاهب أخرى:
ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الحد الأقصى الذي يجوز اشتراطه هو ثلاثة أيام فقط تمسكًا بالنص الوارد في ذلك.
ويتسع الأمر عند المالكية والحنابلة، يقول العلامة أبو عبد الله الحطاب رحمه الله تعالى:
"والنظر في خيار التروي في مدته، وفيه الطوارئ، فالمدة تختلف باختلاف أنواع المبيعات؛ فإن القصد ما تختبر فيه تلك السلعة، وذلك يختلف ... قال في الجواهر وكذا لابد من تحديده في الجملة، لكن يختلف باختلاف السلعة (بقدر الحاجة) إشارة إلى أنه يضرب من الأجل أقل ما يمكن تقليلًا للغرر ..." [4]
وعند الحنابلة:
يقول العلامة منصور بن إدريس البهوتي رحمه الله تعالى:
"خيار الشرط: هو أن يشترطا في العقد، أو بعده في زمن الخيارين: خيار المجلس وخيار الشرط مدة معلومة فيصح الشرط ويثبت الخيار فيها أي المدة المعلومة، وإن طالت" [5]
ثانيًا: المهايأة:
تقديم:
من أبرز خصائص هذا العقد (التملك الزمني) المرونة التامة في استبدال محل العقد، وأنه يتيح للمتعاقد التبادل مع الآخرين في الوحدة التي يتملكها في مختلف البلاد وذلك بالاشتراك في شركات متخصصة"يتم التبادل عن طريقها، الموجود في الوقت الحاضر شركتان عالميتان لهذا الغرض:"
السؤال المطروح هنا هو:
(1) انظر: STRAUSS, MICHAEL, TIMESHARE CONDOMINIUMS FOR THE BEGINNER, P40.
(2) الحطاب، أبو عبد الله محمد بن محمد، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، ج 6، ص302.
(3) الميداني، عبد الغني الغنيمي الدمشقي، اللباب في شرح الكتاب، (بيروت: المكتبة العلمية، عام1400/ 1980) ، ج2، ص105.
(4) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، ج6، ص303
(5) كشاف القناع عن متن الإقناع، (الرياض: مكتبة النصر الحديثة) ، ج3، ص202.