فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

2.بيان المدة، أو المسافة.

3.وإذا كان الاستئجار للحمل يجب تعيين الحمل، أو إطلاقه، أي يلزم عند استئجار الدابة بيان أنها مستأجرة للحمل، أو للركوب للعلم بالمنفعة، فإذا كانت للحمل فما الذي يراد تحميله، أو للركوب فمن ذا الذي يركبها، أي أنه يلزم عند الاستئجار ذكر هذه الجهات في عقد الإجارة، وتعيين المنفعة بكونها للركوب، أو الحمل، أو إركاب من شاء، أو تحميل ما أراد على التعميم مع بيان المسافة، أو مدة الإجارة، وببيان ذلك تكون المنفعة معلومة." [1] "

عقد (التملك الزمني) ، أو (المشاركة في الوقت) يمثل أحد قسمي الإجارة الأساس، وهو العقد على مدة زمنية.

هذا واضح وصريح من تعريف الإجارة، وفي عرض تعريفات المذاهب الفقهية للإجارة ما يشير صراحة إلى مضامين هذا العقد وأخص صفاته (التملك الزمني) الذي يعبر عنه في اللغة الإنجليزية ( TIME SHARE ) ترجمته ب (المشاركة في المنفعة المؤقتة) ، هذا ينطبق فعلًا على عقد الإجارة فهو في حقيقته بيع للمنافع، وتمليك لها وليس للعين، وهو ما تم الكشف عنه سابقًا من تعريفات المذاهب الفقهية.

إن ما نحن بصدده في كلا الصورتين: الأول: التملك المؤقت ( FEE SIMPLE OWNERSHIP) ،

والثاني: الإجارة الطويلة المدى ( LEASE CONTRACT )

هما من قبيل قسم الإجارة لفترة محدودة، ليس فيها تملك الأعيان تملكًا مؤبدًا، أي أن كلا العقدين محدود بفترة معينة، وهذا أهم خصائص أنواع عقد الإجارة، وهو العقد حسب المدة وليس العمل.

المبحث الرابع

خصائص عقد التملك الزمني في الميزان الفقهي

الخيار، والمهايأة هما من أهم خصائص عقد التملك الزمني الفقهية إضافة إلى ما تقررمن المقاصد الشرعية، والمصالح الشخصية التي يحظى بها المستفيد، يضاف إليهما أن بعض عقود التملك الزمني أن المستفيد (الطرف الثاني في العقد) لايعين بالتحديد الفترة التي يرغب استخدامه الوحدة السكنية فيها التي تم التعاقد عليها بالتحديد من السنة، وإن كانت معلومة قدرًا كأسبوع، أو شهر، وإنما يطلق أسبوعًا في العام، أو شهرًا منه دون تعيين، وهو المسمى: ( Floating Weeks ) ، وهو عبارة عن تحديد المدة الزمنية المتفق عليها، ولكن من دون تعيين وقتها من السنة، أولها، أو آخرها، أو تحديد الموسم المطلوب فيه.

يتكفل البحث هنا بمناقشة صحة هذه الأمور من عدمها من الناحية الشرعية:

أولًا: الخيار:

"يعرف الخيار شرعًا بأنه طلب خير الأمرين من الإمضاء، أو الفسخ، حكى الإمام العيني، والكمال بن الهمام رحمهما الله تعالى إجماع العلماء والفقهاء على مشروعية خيار الشرط". [2]

من خصائص هذا العقد إعطاء المتعاقد فرصة الخيار بعد التفاوض على المكان، والزمان، والعوض فقد أصبح إعطاء المستفيد فرصة التفكير لنفسه واستشارة من يثق فيه من الأقارب والأصدقاء حول إتمام هذا العقد، أو عدمه لازمًا من لوازم العقد في القوانين الغربية فمن ثم جاء النص على هذا في التالي:

(1) حيدر، علي، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب المحامي فهمي الحسيني، (بيروت ـ بغداد: مكتبة النهضة) ، ج1، ص428.

(2) أبوسليمان، عبد الوهاب، فقه المعاملات الحديثة، ص155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت