بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتًا رُجت به المدينة ، فقالت: ما هذا ؟ قالوا عيرٌ قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام ، وكانت سبع مائة راحلة ، فقالت عائشة رضي الله عنها: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا ) ، فبلغ ذلك عبد الرحمن ، فأتاها فسالها عما بلغه فحدثته ، قال: فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله .
وفي لفظ أنه قال: إن استطعت لأدخلنها قائمًا ، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله .
وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يا عبد الرحمن إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا ، فأقرض الله يطلق لك قدميك .. الحديث .
وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( رأيت أني دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت: من هذا ؟ فقيل: هذا بلال ، فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهجارين ، وذراري المؤمنين .. ) إلى أن قال: ( ثم جعلوا يَعرضون علّي أمتي رجلًا رجلا ، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف فلم أره إلا بعد إياسه ، فلما رأني بكى ، فقلت: عبد الرحمن بن عوف ما يبكيك ؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما رأيتك حتى ظننت أني لا أراك أبدًا إلا بعد المشيبات ، قال: قلت: وما ذاك ؟ قال: من كثرة مالي مازلت أحاسب بعدك وأمحص .
التعليق: هذه القصص وهذه الروايات منكرة جدًا و ضعيفة ، رواه الإمام أحمد في المسند ( 6/ 115 ) من طريق عمارة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه .
وعمارة هذا هو ابن زادان أبو سلمة الصيدلاني ضعيف الحديث . قال أحمد يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير وضعفه غير واحد من الأئمة . قال الدارقطني: ضعيف ، و قال: أبو داود: ليس بذاك .
و في سند القصة أيضًا علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .