تعريفه:"أن يروي المحدث عن شيخ سمع منه حديثًا، فغير اسمه، أو كنيته، أو نسبه، أو حاله المشهور من أمره؛ لئلا يعرف" [1] .
وذلك يفعل لأسباب، منها:
1 _ كون الشيخ مجروحًا.
2 _ كون المدلس قد شورك في الرواية عن ذلك الشيخ من قبل من هم دونه في السن أو العلم أو غير ذلك.
3 _ كون ذلك الشيخ أصغر سنا من الراوي عنه.
كما وقع لسفيان بن عيينة، فيما أخبر به أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة يوما ً عن زيد بن أسلم، عن علي بن الحسين، قال:"يجزئ الجنب أن ينغمس في الماء"، قلنا: من دون زيد بن أسلم؟ قال: معمر، قلنا: من دون معمر؟ قال: ذاك الصنعاني عبد الرزاق [2] .
4 _ كثرة ما عند ذلك الراوي عن الشيخ، فيغير في اسمه دفعًا للتكرار [3] .
ومن أمثلة هذا النوع من التدليس:
عطية بن سعد العوفي، كان روى عن أبي سعيد الخدري، روى التفسير عن محمد بن السائب الكلبي، فكنى هذا الأخبار (أبا سعيد) [4] ،
(1) الكفاية (ص: 520) ونحوه (ص: 59) .
(2) أخرجه ابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 31) وإسناده صحيح. وفي"مصنف عبد الرزاق" (1/ 264 رقم: 1014) عن معمر، عن زيد بن أسلم في الرجل يغسل رأسه بالخِطْمي وهو جنب ثم يتركه حتى يجف، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: ما مَسَّ الماءَ منك وأنت جُنبٌ فقد طهر ذلك المكان.
(3) ذكر هذه الأسباب الأربعة الخطيب في"الكفاية" (ص: 520) .
(4) العلل، للإمام أحمد (النص: 1306، 1307) ، المجروحين، لابن حبان (2/ 253) ، الكفاية، للخطيب (ص: 512) .