فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1075

وسائر طرقه في سائر كتب الحديث، فهذا العمل أشبه بمصطلح (الاستخراج) [1] منه بمجرد (التخريج) ، وإن كان معنى (الاستخراج) فيه ناقصًا، فإن العناية فيه إنما هي بالإسناد غالبًا دون المتن، ومعلوم أن (الاستخراج) يعتبر في الإسناد والمتن جميعًا [2] .

فمن يفهم فإنما ذلك عنده لواحد من غرضين، أو لهما جميعًا:

أولهما: وسيلة يتوصل بها إلى تبيين درجة الحديث، فهذا لا يكون (التخريج) بالنسبة له مقصدًا لذاته، ولذلك فقد تتحقق بغيته بأن يوقف على كون الحديث مما (أخرجه) البخاري ومسلم، ولا يزيد.

وثانيهما: توثيق للنص المخرج، من جهة إحالته إلى أصل من الأصول.

ومن لا يفهم، فليس محلًا للحديث هنا.

ولا نجد حرجًا في هذه العملية أن يقال: (أخرجه) أو (خرجه) ، فهو واسع، واللغة تحتمله، وإن كان (أخرجه) أكثر وأحسن.

ومن أمثلة كتب التخريج بهذا المعنى:

"تخريج أحاديث الكشاف"و"نصب الراية لتخريج أحاديث الهداية"كلاهما للحافظ أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي (المتوفى سنة: 762) .

و"البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير"للحافظ عمر بن علي المعروف ب"ابن الملقن"الشافعي (المتوفى سنة: 804) .

(1) والذي بينت ما يتصل به في مبحث خاصٍ في (القسم الثاني) من هذا الكتاب عند الكلام على (مسائل تتصل بالصحيح والحسن) .

(2) كما بينت معناه في الكلام عن المستخرجات على"الصحيحين"في القسم الثاني من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت