وقال الأوزاعي: لا بأس بإصلاح الخطأ واللحن والتحريف في الحديث" [1] ."
وقال الأوزاعي أيضًا:"أعربوا الحديث، فإن القوم كانوا عربًا" [2] .
وقال علي بن الحسن بن شقيق: قلت لعبد الله (يعني ابن المبارك) : الرجل يسمع الحديث فيه اللحن، يقيمه؟ قال:"نعم، كان القوم لا يلحنون" [3] .
وسئل أحمد بن حنبل: يجيء الحديث فيه اللحن وشيء فاحش، فترى أن يغير؟ أو يحدث به كما سمع؟ قال:"يغيره _ شديدًا _، إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يلحنون، إنما يجيء اللحن ممن هو دونهم، يغير _ شديدًا [4] _" [5] .
وقال عباس الدوري: قلت ليحيى (يعني ابن معين) : ما تقول في الرجل يقوم للرجل حديثه، ينزع عنه اللحن؟ فقال:"لا بأس به" [6] .
وسئل النسائي عن اللحن في الحديث؟ فقال:"إن كان شيئًا تقوله العرب وإن كان في غير لغة قريش فلا يغير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم الناس"
(1) أخرجه أبو زرعة الدمشقي في"تاريخه" (1/ 265) والرامهرمزي في"المحدث الفاصل" (ص: 524) والخطيب في"الكفاية" (ص: 365) و"الجامع" (رقم: 1060) وابن عبد البر في"بيان العلم" (رقم: 457) بإسناد صحيح.
ورُوي عن عامر الشعبي نحو هذا، لكنه من طريق جابر الجُعفي عنه، وجابرٌ ليس بثقة.
(2) أخرجه أبو زرعة في"تاريخه" (1/ 265) والرامهرمزي في"المحدث الفاصل" (ص: 524) والخطيب في"الكفاية" (ص: 296) وابن عبد البر في"بيان العلم" (رقم: 454، 455) وإسناده صحيح.
(3) أخرجه الخطيب في"الكفاية" (ص: 297) وإسناده صحيح.
(4) الأشْبه أن يكون هذا من قبيل الوصْف لتأكيد قول أحمد، أي قال: يُغير مُشددًا في ذلك، وعليه فهذه الكلمة في الموضعين من قول ابن هانئ ناقل هذا عن أحمد.
(5) مسائل أحمد بن حنبل، رواية ابن هانئ النسابوري (2: 234 _ 235) .
(6) تاريخ يحيى بن معين (النص: 4195) .