فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 76

الجليل، قامت وزارة المعارف بافتتاح العديد من مدارس تحفيظ القرآن الكريم، الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وحرصت الوزارة على دعمها وتطويرها، والعمل على انتشارها في ربوع المملكة.

ولهذا الغرض نصح العلماء بالبدء بتعليم الولد القران الكريم بمجرد استعداده جسميًا وعقليا لينهل منذ الصغر اللغة العربية الأصلية وترسخ في نفسه معالم الإيمان، وأوصوا كذلك بتعليم الطفل القران الكريم والأحاديث والأخبار وحكايات الأبرار، وتعليم الأحكام الشرعية ولذلك كان تعليم القران الكريم موضع العناية الكبرى، في السياسة التعليمية للمملكة العربية السعودية. ولاغرو في ذلك فالسياسة التعليمية جزء أساسي من السياسة العامة للدولة التي تدين بالإسلام، وتؤمن بمنهجه في بناء الإنسان وتربية فكره على العلم الواسع والإيمان القوي والعقيدة الراسخة والأخلاق المستقيمة وإيقاظ التفكير العلمي وغرس روح البحث الموضوعي لديه وأخذ المعرفة أنى وجدها فهو أحق بها.

وقد أبرزت الوثيقة الرسمية للتعليم هذا المفهوم التربوي الشامل المنطلق من القاعدة العريضة للإسلام التي تنطلق من منهج القرآن في بناء الإنسان، كما شكل المحتوى التعليمي كله أداة ومعلومات وكتابا ومنهجا وطريقة وأسلوبا في ضوء المضامين الإسلامية والمفاهيم التربوية الأصلية المستنيرة بالأصول الرائدة للفكر الإنساني، ليتم بناء أجيال المملكة على مفهوم الإسلام الشامل للحياة كلها وترسيخ العقيدة الصافية في نفوس الناشئة لتنشأ على هدي إسلامي راسخ أساسه الكتاب والسنة وتسلح عقولهم بالمعارف النافعة؛ ليجابهوا التحديات المعاصرة وتوجيه أفكارهم في ضوء الإسلام ومسلكه ومفهومه التربوي الأصيل الذي يدعو إلى اتباع الطريق السوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت