فلنحمل مواثيق الكرامة بعزة وشمم.. ولنأخذ سبيلنا الفذة في طليعة الأمم!. ولندفع الثمن في سبيل الله طوعا وإلا دفعناه في سبيل الشيطان على رغمنا، ثم لا أجر لنا. (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا * قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) . . ضريبة الدم والمال: الرجل الذى يعيش لنفسه فقط، لا ينتفع به وطن، ولا تعتز به عقيدة ولا ينتصر به دين. ولا قيمة لإنسان يكرس حياته لإشباع شهواته وقضاء لباناته فإذا فرغ منها لم يهتم لشىء ولم يبال بعدها بمفقود أو موجود! مثل هذا المخلوق لا يساوى في ميزان الإسلام شيئا. ولا يستحق في الدنيا نصرا ولا في الآخرة آجرا. لا قيمة للإنسان إلا إذا آمن بربه ودينه. ولا قيمة لهذا الإيمان إلا إذا أرخص الإنسان في سبيله النفس والمال. وقد بين لنا القرآن الكريم أن الرجل! قد يحب أن يعيش آمنا في سربه، وادعًا بين ذويه وأهله، سعيدا في تجارته، أو مطمئنا في وظيفته، مستقرا في بيته ومستريحا بين أولاده وزوجته. بيد أنه إذا دعا الداعى إلى الحرب وقرعت الآذان صيحات الجهاد فيجب أن ينسى الإنسان هذا كله. وأن يذهل عنه فلا يفكر إلا في نصرة ربه وحماية دينه وإنقاذ آله ووطنه... وإلا فإن الإسلام منه برىء: (قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين) . والأمة التى تستثقل أعباء الكفاح وتتضايق من مطالب الجهاد إنما تحفر لنفسها قبرها وتكتب على بنيها ذلا لا ينتهى آخر الدهر! ص _010