وقد استندا في إثبات نسبة الكتاب للمقدسي دون البلخي على ما ذكره الثعالبي في الغرر. وأن أبا زيد البلخي توفي (322هـ 933م) والكتاب ألف (355هـ 965م) . وأن كتاب البدء والتاريخ لم يذكره صاحب الفهرست في قائمة مصنفات البلخي. [1] وأنه قد ذكر مؤلف البدء والتاريخ أن له كتابًا يدعى"العلم والتعليم"وهذا الكتاب ليس في مصنفات البلخي. [2]
ويرى الباحث أن يضاف إلى ذلك:-
ما نقله ياقوت عن المقدسي. [3] وما نقله بروكلمان عن كتاب بيان الأديان لمحمد بن عبد الله الفارسي. وأن المؤلفات التي ذكرها المقدسي في البدء والتاريخ، وهي كتاب"المعدلة"،"الديانة والأمانة"،"النفس والروح"،"معاني القرآن"،"ذكر النجوم". ليست ضمن قائمة كتب البلخي. [4]
الى جانب أن أحداثًا تاريخية ذكرت في كتاب البدء والتاريخ قد وقعت بعد وفاة البلخي، مثل مبايعة الخلفاء: الراضي، والمتقي، والمستكفي، والمطيع. [5] ومثل: استخراج الذهب من قرية خشباجي سنة 390هـ. [6]
وأمام تلك الأدلة تبقى شبهة لمن ينسب الكتاب للبلخي، وهي ما جاء على صدر المخطوطة. لكننا نستطيع الآن أن نجزم أن الناسخ قد أخطأ في نسبته للبلخي.
(1) ابن النديم، الفهرست، ص 190 - 191.
(2) البدء والتاريخ، ج1 ص19، ابن النديم، الفهرست، ص 190 - 191.
(3) معجم البلدان، ج 3 ص 79.
(4) انظر: مطلب مؤلفات المقدسي ص 66 - 68.
(5) البدء والتاريخ، ج 6 ص126.
(6) المرجع السابق، ج4 ص78.