الصفحة 81 من 291

ثم مضى على ذلك عامة الباحثين المعاصرين إلا القليل منهم. [1]

القائلون بأنهما كتابان: واحد للبلخي وآخر للمقدسي

وهذا من الغرائب، إذ قال أحد الباحثين"ألف أبو زيد أحمد بن سهل البلخي المتوفى 322هـ933م كتاب البدء والتاريخ الذي يقع في ستة أجزاء، كما ألف أبو نصر المطهر ابن المطهر المقدسي المتوفى (355هـ 966م) [2] كتابًا مماثلًا لكتاب البلخي في الاسم وهو البدء والتاريخ" [3] ويرى الباحث أن هذا الخطأ نشأ من نشر الكتاب باسم البلخي تارة وباسم المقدسي تارة أخرى، أو لأن البعض نسبه لهذا والبعض لذاك. والحق أن كلا الأمرين لا يجبر كسر هذا الخطأ الفادح.

الذين نسبوا الكتاب للبلخي والمقدسي معًا

وهذا ما جاء في أحد طبعات الكتاب، فعلى الغلاف الخارجي أنه للمطهر، وعلى الصفحة الأولى أنه للبلخي. [4] وقد ذكر بعض الباحثين ما يشبه هذا فقال في قائمة المصادر"البلخي أبو زيد، كتاب البدء والتاريخ ينسب إلى المطهر بن طاهر المقدسي" [5]

المرجحون أنه للمقدسي دون البلخي

يعد زتنبرج وهيار صاحبي الفضل الأول في إثبات نسبة الكتاب للمقدسي وتصحيح الخطأ الشائع أنه للبلخي، [6] وقد أيدهما وتابعهما على ذلك الكثير من الباحثين. [7]

(1) منهم: خليل عمران المنصور، واضع حواشي كتاب البدء والتاريخ، نشر دار الكتب العلمية بيروت، حيث نسبه للبلخي، وقدم له بمقدمة ترجم فيها للبلخي. انظر: البلخي، البدء والتاريخ، بيروت، دار الكتب العلمية، 1417هـ 1997م، ص3 - 5.

(2) هذا نص كلام الباحث، وإلا فقد رجحنا أن المقدسي لم تكن وفاته إلا بعد 390هـ. راجع وفاة المقدسي ص 72 -73.

(3) أحمد رمضان أحمد، تطور علم التاريخ الإسلامي حتى نهاية العصور الوسطى، ص150.

(4) وهذه الطبعة هي التي اعتمدت عليها طبعة دار صادر المصورة عن نشرة باريس.

(5) محمد ماهر حمادة، المصادر العربية والمعربة، ص309.

(6) قد مر منذ قليل ضمن"ثانيًا: القائلون بأنه للمقدسي"

(7) منهم: حسن إبراهيم حسن، الفاطميون في مصر، ص3، كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي، ص243، 244. سركيس، معجم المطبوعات، ص 241، سزكين، تاريخ التراث العربي، م1 ج2 ص187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت