6.محاولة تفسير الوقائع المستبعدة لتكون أقرب للواقع
وذلك مثل ما ذكره عن بعض أهل اليمن أنه كان عندهم جبل تخرج منه نار يتحاكمون إليها يزعمون أنها تصيب الظالم ولا تمس المظلوم .... فقال المقدسي"ويشبه أنهم كانوا يقولون هذا القول على جهة التخويف" [1]
7.رد ما ناقض الحقائق الدينية
مثل رده لقول السبائية في تأليه علي بن أبي طالب [2] وقوله"ومن الصوفية من يزعم أنه ربما يلقاه - أي الله سبحانه وتعالى - في بعض الطرق يعانقه ويقبله. جل الباري عن صفة لا تليق به"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (الشورى:11) [3] "
8.رد محالات العقول
مثل رده على ما نقل من كتب العجم أن أحد ملوكهم حفر سبعة أنهار، منها: سيحون، وجيحون، والفرات، ودجلة .... قال"وهذا غير جائز ولا ممكن اللهم إلا أن يقال هو ساق ماء هذه الأنهار إلى أرض البلاد فاستعمرها " [4] ومثل تعليقه على قصة رجل غاص في الماء أكثر من يومين وحكى قصصًا عجيبة، فقال المقدسي"فلا أدري من أي طريق عاد .." [5] وعلق على بعض الروايات بقوله"كذا الرواية مع حشوية ومحالات مردودة، والله أعلم بما روى" [6]
9.رد ما يخالف الطبع والواقع إلا إذا صح الدليل
مثل قوله وهو يتحدث عن صفة خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فأما ما روى القصاص أنه كان يماشى الطوال فلا يقصر عنه، ويماشي القصير فلا يطاوله، ويقف في الشمس فلا يرى ظله، ويسير مع الفرس الجواد فلا يسبقه، وأنه كان إذا تعرى لم يقع البصر على عورته، وما خرج منه لم يوجد له رائحة فاشيًا، لم تصح الرواية بها"
(1) البدء والتاريخ، ج2 ص23، 24.
(2) المرجع السابق، ج 5 ص125.
(3) المرجع السابق، ج 5ص141. وانظر: ج 3 ص 72.
(4) المرجع السابق، ج4 ص 60.
(5) المرجع السابق، ج4 ص 95.
(6) المرجع السابق، ج2 ص 180.