(جـ) التوفيق بين الآراء
وذلك من خلال: -
1.التوفيق بالجمع بين الآراء مثل قوله"روى المسلمون أن الملائكة خلقت من نور. وذكر ابن إسحاق أن أهل الكتاب يزعمون أن الله خلق الملائكة من نار. والنار والنور واحد في معنى اللطافة والضوء، ويمكن التوفيق بين الخبرين بأن ملائكة الرحمة خلقوا من النور، وملائكة العذاب خلقوا من نار" [1]
2.التوفيق بتأويل قول أحد المختلفين مثل قوله بعد ذكر الاختلاف في تفسير ظاهرة المد والجزر"وقد روى في بعض الأخبار أن لله ملكًا موكلًا بالبحر فإذا وضع يده في البحر مد وإذا رفعه جزر. فإن صح ذلك، والله أعلم، كان اعتقاده أولى من المصير إلى ما لا يفيد حقيقة، ولو ذهب ذاهب إلى أن ذلك الملك يهب الرياح التي تكون سبب المد ويزيد في الأنهار، أو يفعل ذلك عند امتلاء القمر حتى يكون توفيقًا بين الروايات والآراء لكان هذا مذهبًا، والله أعلم" [2]
(د) نقد جميع الأقوال
وقع ذلك صراحة بعدما ذكر أقوالًا متعارضة لعلماء مسلمين حول صورة الشمس والقمر ثم قال"هذا قول أهل الإسلام من غير رواية من كتاب ولا خبر صادق" [3] وربما يأتي ردها إشارة وذلك بروايتها جميعًا بصيغ غير جازمة. [4]
(هـ) إعلانه التوقف في بعض المسائل
كما في مسألة القدر. [5]
(و) ذكر أقوال متعارضة بلا ترجيح
وهذا تكرر كثيرًا عند المقدسي [6]
(1) البدء والتاريخ، ج1 ص169. وانظر أيضًا ج2 ص34. وسيأتي التعليق على هذا التوفيق.
(2) المرجع السابق، ج2 ص45 - 46. وانظر أيضًا: ج2 ص10، 32.
(3) المرجع السابق، ج2 ص17. وانظر: ج3 ص55.
(4) المرجع السابق، ج3 ص74.
(5) المرجع السابق، ج1 ص108. وقد مر ذكرها ص77.
(6) المرجع السابق، ج3 ص64، 79. ج5 ص79، 81، 82، 100، 104، 105، 165، 174. ج6 ص20، 111.