الصفحة 244 من 291

القتبي عن إسحق بن راهويه أنه قال الخبر في كل ذلك صحيح أما أول من أسلم من النساء فخديجة، وأول من أسلم من الموالي فزيد بن حارثة، وأول من أسلم من الصبيان فعلي - عليه السلام-، وأول من أسلم من الرجال فأبو بكر - رضي الله عنهم أجمعين -" [1] فنلاحظ اختلاف التصدير بين الأقوال في الجزم وعدمه، والتحديد وعدمه يلاحظ أيضًا أن القول الذي اجتمعت فيه صيغة الجزم مع تحديد القائل كان قولًا يجمع بين الآراء. مما يفيد ترجيح المقدسي له."

4.السكوت على ترجيح أحد المختلفين لقوله

مثل قوله عن وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"واختلفوا في الوقت الذي دفن فيه، فروى ابن إسحق أنه دفن ليلة الأربعاء، وقال الواقدي: والثبت عندنا أنه دفن يوم الثلاثاء عند زوال الشمس" [2]

5.التعليق على أحد الأقوال ببيان سبب قوله وأصل مذهبه

وذلك مثل قوله في وفاة علي بن أبي طالب- رضي الله عنه -"واختلفوا في سنه فقال ابن إسحق: قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة، كان في مثل سن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر يوم ماتا، وهذا يصح على مذهبه لأنه قد أسلم وهو ابن عشر سنين وعاش في الإسلام ثلاثًا وخمسين سنة وقتل سنة ثلاثين من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة" [3]

(ب) اختيار رأى لم يقل به أحد المختلفين

مثل اختياره الإمساك عن الخوض في ذات الله، وذلك بعد أن سرد أقوالًا كثيرة، يقول المقدسي"وأحسن ما أختاره في هذا الفصل أَلاّ يخوض الإنسان في شيء منه إلا بإثبات الذات بدلائل الصفات فأمّا ما سوى ذلك فيسكت عنه" [4]

(1) البدء والتاريخ، ج5 ص71.

(2) المرجع السابق، ج5 ص67.

(3) المرجع السابق، ج5 ص73.

(4) المرجع السابق، ج1 ص86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت