الصفحة 19 من 291

بخارى [1] مستنصرًا بالأمير منصور بن نوح الساماني (ت366 هـ 976م) . [2] فأنجده منصور بجيش خافه طاهر فخرج من سجستان، لكنه هاجم سجستان مرة أخرى بعد عودة جيش السامانيين لعاصمتهم، فخرج خلف إلى بخارى ثانية، فأنجده منصور مرة أخرى وفي هذه الأثناء توفي طاهر (359 هـ 969م) ، فانتصب ابنه الحسين بن طاهر لاستكمال القتال، لكنه فشل بعد إحكام خلف الحصار عليه فاضطر للاعتذار والتسليم بعد أن أخذ الأمان. [3] فدخل خلف سجستان واستقرت له الأمور بها، حتى استطاع السلطان محمود بن سُبُكْتِكين دخولها (393 هـ 1002م) [4] ومن الجدير بالذكر أن بست [5] قد انفصلت عن سجستان إبان الحرب الثانية بين طاهر بن الحسين وخلف بن أحمد، حيث حكمها بع الأتراك [6] حتى دخلها سبكتكين (366 هـ 976م) . [7]

(1) تقع بخارى في بلاد ما وراء النهر، وهي أعظم مدن الإقليم، وكانت عاصمة السامانيين، وتقع الآن في جمهورية أوزبكستان. انظر: ياقوت، معجم البلدان، ج 1 ص 353 - 356، النرشخي، تاريخ بخارى، 27 - 36، حسين مؤنس، أطلس تاريخ الإسلام، ص 405.

(2) تولى350هـ حتى وفاته وفي عهده ضعفت الدولة جدًا بسبب خروج بعض القواد عليه، ولحربه البويهين. انظر: النرشخي، تاريخ بخارى، ص 147، ميرخواند، روضة الصفا، 109، محمود شاكر، الدولة العباسية، ج 2ص 163.

(3) ميرخواند، مرجع سابق، ص 66 - 67، مؤلف مجهول، مرجع سابق، ص 281 - 282، عباس إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 130 - 131.

(4) ابن الأثير، الكامل، ج 8 ص 22 - 23، ابن خلدون، التاريخ، ج 4 ص 437 - 436. (ومحمود بن سبكتكين هو الأمير المجاهد سيف الدولة الذي أقام دولة عظيمة ضمت غَزْنة وما وراء النهر وخراسان وسجستان، وعرفت بالدولة الغزنوية، وكان محمود عالمًا يجالس العلماء. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 17 ص 483 - 495، ابن العماد، شذرات الذهب، ج 5 ص 107 - 109) .

(5) بُسْت: مدينة مشهورة، قيل إنها من أعمال كابل، وقيل هي تابعة لسجستان، وهو الراجح لقربها من سجستان عن كابل، وللارتباط التاريخي بين سجستان وبست. وهي الآن تابعة لجمهورية أفغانستان. انظر: السمعاني، الأنساب، ج 1 ص 348، ياقوت، معجم البلدان، ج 1 ص 414 - 419، ابن خلدون، التاريخ، ج 4 ص 433.

(6) اختلفت المصادر في تحديد اسم هذا التركي: فبينما يذكر صاحب تاريخ سيستان أنه"بايتوز"وخرج عليه"طغان"الذي استنجد بالأمير سبكتكين فأنجده لكنهما اختلفا فاستولى سبكتكين على بست. يذكر ابن الأثير وابن خلدون أن"طغان"كان صاحب بست وأن بايتوز أو بابي تور أو أبا ثور - على اختلاف في ذكر اسمه - هو الذي خرج على طغان، مما جعل طغان يستنجد بالسلطان سبكتكين. انظر: ابن الأثير، الكامل، ج 3 ص 373 - 374، ابن خلدون، مرجع سابق، ج 4 ص 433، تاريخ سيستان، ص 281.

(7) الأمير سبكتكين أول من ابتدأ الدولة الغزنوية، كان صاحب بلخ وغزنة وضم بست، وكان فيه عدل وشجاعة استمر ملكه عشرين عامًا، وتوفي في شعبان سنة 387 هـ. انظر: أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، ج 1 ص 478، الذهبي، مرجع سابق، ج 16 ص 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت