منهج العرض عند المقدسي
أولًا: اللغة والأسلوب
يتناول هذا المطلب: النسق التعبيري للمقدسي من حيث: لغته وأسلوبه في عرض مادته، وما يتعلق بذلك مثل: منهجه في بدء وختم مسائل الكتاب، وخصائص جمله التعبيرية المكررة التي صارت منهجًا عامًا في عرض مادة الكتاب.
لغة المقدسي
اتسمت لغة المقدسي بالوضوح وقرب المأخذ والبعد عن الألفاظ الغريبة، إلا أنه ذكر بعض كلمة غير فصيحة، [1] كما أنه ذكر عدة جمل غير عربية. [2]
وكان أسلوبه السائد البعد عن المحسنات البديعية، والتراكيب البلاغية المعقدة، لكن ذلك لا يعني خلو الكتاب من بعض اللمحات الجمالية، مثل: السجع كما في قوله"قد شمر ذيله، وأسهر ليله، حليف النصب، ضجيع التعب، يأخذ مأخذه متدرجًا، ويتلقاه متطرفًا، لا يظلم العلم بالتعسف والاقتحام، ولا يتخبط فيه عشواء في الظلام". [3]
ومثل المقابلة كما في قول المقدسي"أميت العدل وأحيي الجور". [4]
منهج البدء والختم
(أ) البدء
المنهج السائد للمقدسي في بدء مسائله ذكر كلمات بعينها، مثل"اعلم"، [5] "اعلموا"، [6] "اعلموا رحمكم الله" [7] "أقول" [8] "أقول وبالله التوفيق" [9]
(1) مثل قوله"عليه لعاين الله"انظر: البدء والتاريخ، ج 5 ص 188.
(2) المرجع السابق، ج 1 ص 3 - 65. ج 2 ص 46. ج3 ص 84، 138، 173، 176، 209. ج 5 ص 30 - 33.
(3) المرجع السابق، ج 1 ص 5.
(4) المرجع السابق، ج 4 ص 6.
(5) المرجع السابق، ج 2 ص 69، 74، 97،143. ج 3 ص 7، 66. ج4 ص 9، 26، 91،173.ج 5ص 25، 121
(6) المرجع السابق، ج 4 ص 49.
(7) المرجع السابق، ج 4 ص 7.
(8) المرجع السابق، ج1ص 19،20، 27،28،29، 36، 44،48، 50، 51،78،86،93، 95، 99،109، 113.
(9) المرجع السابق، ج 1 ص 18.